تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
من أن الطهور في الحديث بمعنى ما يتطهّر به من الحدث فالطهارة من الخبث مما لا تعاد منه الصلاة . ويدلُّ عليه أيضاً جملة من الصحاح : منها : صحيحة العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى في ثوب رجل أياماً ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلِّي فيه ، قال : لا يعيد شيئاً من صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 6 .ومنها : مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .. ومنها : صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم الآتيتان . ومنها غير ذلك من الأخبار حيث تدل على نفي وجوب الإعادة فضلًا عن القضاء ، بل لعل الصحيحة صريحة في نفي وجوبه ومن هنا لم يستشكلوا في الحكم بعدم وجوب القضاء . وأما من فصّل بين الوقت وخارجه فقد اعتمد على روايتين : إحداهما : صحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ، قال : يعيد إذا لم يكن علم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 8 .وثانيتهما : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 9 .بدعوى أن هاتين الروايتين وإن دلتا على وجوب الإعادة مطلقاً فالنسبة بينهما وبين الصحاح النافية للإعادة مطلقاً نسبة التباين ، إلَّا أن القاعدة تقتضي تخصيصهما أوّلًا بما هو صريح في عدم وجوب الإعادة خارج الوقت ، لأن النسبة بينهما وبينه بالإضافة إلى الإعادة في خارج الوقت نسبة النص أو الأظهر إلى الظاهر ، وبعد ذلك تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة النافية إلى العموم المطلق ، حيث إنهما تقتضيان وجوب الإعادة في الوقت والطائفة النافية تنفي وجوبها في الوقت وخارجه ، فلا مناص من الجمع بينهما بحمل الطائفة النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت وحمل الروايتين الآمرتين بالإعادة على الإعادة في الوقت هذا . ويرد على هذا الجمع أوّلًا : أن صحيحة وهب وإن كانت تامة سنداً إلَّا أنها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325 | الشيخ ميرزا علي الغروي