وكذا في سجدتي السّهو على الأحوط ( * ) ، ولا يشترط ( 1 ) فيما يتقدّمها من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ،
شرح
والطهارة من الخبث معتبرة في الصلاة وأجزائها كالسجدة والتشهد ونحوهما ، فلا مناص معه من اعتبارها في قضاء الأجزاء المنسية أيضاً ، فإن السجدة المقضية مثلًا بعينها السجدة المعتبرة في أداء الصلاة وإنما أُتي بها في غير محلها واختلف زمانها ، ومن هنا لو لم يؤت بها قضاء بطلت الصلاة حيث لم يؤت ببعض أجزائها ، فاعتبار الطهارة في قضاء الأجزاء المنسية مما لا شبهة فيه . ومن تلك الأجزاء التشهد المنسي فيعتبر الطهارة في قضائه بناء على أن له قضاء إلَّا أنه لم يثبت القضاء للتشهد كما يأتي في محلِّه ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 2019 ] .إن شاء الله .
وكذا لا ينبغي الإشكال في اعتبارها في صلاة الاحتياط وذلك لأنها أيضاً صلاة وقد اعتبرنا الطهارة في صحة الصلاة . وأما اعتبارها في سجدتي السهو فلم نقف له على دليل ، ولا سيما أنهما خارجتان عن أجزاء الصلاة ومن هنا لا تبطل بالإخلال بهما ، حيث إن إتيانهما واجب نفسي بعد الصلاة وإنما وجبتا إرغاماً للشيطان كما في الخبر ( 2 )( 2 ) راجع ما رواه معاوية بن عمّار المروي في الوسائل 8 : 250 / أبواب الخلل في الصلاة ب 32 ح 1 .وكيف كان ، إنهما واجبتان نفسيتان قبل التكلم بعد الصلاة ، لا أنهما من أجزاء الصلاة كما أنهما ليستا بصلاة في نفسهما فلا وجه لاعتبار الطهارة في صحتهما .
( 1 ) لا إشكال ولا ريب في عدم اعتبار الطهارة في الأذان لأنه أمر مستحب وخارج عن حقيقة الصلاة ، بل قد ورد الترخيص في الأذان مع الحدث ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 391 / أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 1 8 .فما ظنّك بجوازه مع الخبث . وأما الإقامة فهي أيضاً كالأذان خارجة عن الصلاة فلا موجب لاعتبار الطهارة من الخبث في صحتهما . وأما ما ورد من أن الإقامة من الصلاة ، وأن
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم اعتبارها فيهما .