تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 479 / أبواب النجاسات ب 42 ح 2 .وهي كما ترى تختص بالمني ودم الرعاف وغيره من الدماء ولا تشمل النجاسات بأجمعها ، نعم لو قرئ الضمير في « غيره » مرفوعاً بأن أرجعناه إلى الدم لا إلى الرعاف دلَّت على مانعية مطلق النجاسات في الصلاة . ولكن يمكن استفادة ذلك من الأخبار الواردة في جواز الصلاة في مثل التكَّة والجورب والقلنسوة وغيرها من المتنجسات التي لا تتم فيها الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 455 / أبواب النجاسات ب 31 ح 1 5 .، حيث إنّ ظاهرها أنّ الأشياء التي تتم فيها الصلاة يعتبر أن تكون طاهرة وإنما لا تعتبر الطهارة فيما لا تتم فيه الصلاة ، بل يمكن استفادته مما ورد من أن الصلاة لا تعاد إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 ، وفي 5 : 471 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 14 وغيرهما .حيث دلّ على وجوب إعادة الصلاة بالإخلال بالطهور وهو بمعنى ما يتطهّر به على ما عرفت في أول الكتاب فيعم الطهارة من الحدث والخبث . ويؤيد ذلك إرادة ما يعم الطهارتين في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار وبذلك جرت السنّة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .فان تذييل حكمه ( عليه السلام ) بنفي الصلاة من غير طهور بتجويزه الاستنجاء بثلاثة أحجار قرينة واضحة على أن المراد بالطهور ما يعم الطهارة من الخبث والحدث ، وعلى ذلك فالحديث يدلنا على اعتبار الطهارة من كل من الحدث والخبث في الصلاة . ولكن الصحيح هو اختصاص الطهور في الحديث بالطهارة من الحدث كما يأتي بيانه في البحث عن شمول لا تعاد لمن صلَّى في النجس عن جهل قصوري ( 5 )( 5 ) في ص 316 .فانتظره . وكيف كان ، فلا كلام في اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الصلاة ، فإذا
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 236 | الشيخ ميرزا علي الغروي