النجاسة عن البدن حتى الظفر والشعر ( 1 ) واللباس ، ساتراً كان أو غير ساتر عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه ، وكذا يشترط ( 2 ) في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين .
شرح
صلَّى في النجس متعمداً وجبت إعادتها أو قضاؤها ولا يجب على الجاهل شيء ، وأما ناسي النجاسة فحاله عند الأكثر حال العالم بها في وجوب الإعادة والقضاء ، وإن ذهب شرذمة إلى التفصيل بين الوقت وخارجه فحكموا بوجوب الإعادة دون القضاء استناداً إلى رواية علي بن مهزيار المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 227 .، وتفصيل الكلام في هذه المسألة يأتي في محلِّه إن شاء الله .
( 1 ) الطهارة كما تعتبر في بدن المصلَّي وثيابه كذلك تعتبر في عوارض بدنه كشعره وظفره لأنهما أيضاً من بدنه ، ولم نقف على من فصّل في ذلك من الأصحاب ، ولعلَّه ( قدس سره ) إنما تعرض له توضيحاً للكلام ، كما لا فرق في اشتراط الطهارة بين الصلوات الواجبة والمندوبة ، ولا فرق في ذلك بين الأداء والقضاء فإن أحدهما عين الآخر ولا يتفارقان إلَّا من ناحية الزمان ، فحيث إن الطهارة معتبرة في الصلاة والصلاة قضاءً أيضاً صلاة اعتبر فيها الطهارة لا محالة .
( 2 ) هل يشترط الطهارة من الخبث في توابع الصلاة كصلاة الاحتياط ، وكذا في قضاء الأجزاء المنسية من الصلاة كما إذا نسي سجدة أو غيرها ثم تذكرها فإنه يقضيها بعد الصلاة أو نسي التشهد بناء على أن له قضاء ؟
فقد يستشكل في اعتبارها في قضاء الأجزاء المنسية بأن اعتبار الطهارة إنما تختص بالصلاة ، وما يؤتى به من الأجزاء المنسية بعد الصلاة ليس بصلاة . وهذه المناقشة لعلَّها تبتني على حمل القضاء فيما دلّ على قضاء الأجزاء المنسية على معناه المصطلح عليه ، وأما إذا حملناه على معناه اللغوي أعني مجرد الإتيان فلا وجه للمناقشة أبداً ، وذلك لأنّ القضاء عين الأداء ولا يفترقان إلَّا من ناحية الزمان ،