تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
سواء كان في العروق أو في اللَّحم أو في القلب أو في الكبد فإنّه طاهر ( 1 ) . نعم ، إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجساً ( 2 )
شرح
( 1 ) هل الحكم بالطهارة يختص بالمتخلف في الأجزاء المحللة أكلها أو أنه يعم المتخلف فيما يحرم أكله أيضاً كالطحال والنخاع ونحوهما من الحيوانات المحللة ؟ يختلف هذا باختلاف الوجوه المتقدمة في المسألة ، فإن كان مدرك الحكم بطهارة الدم المتخلف هو الإجماع ، فلا مناص من الاقتصار في الحكم بالطهارة بما يتخلف في الأجزاء المحللة دون الأعضاء المحرمة في الذبيحة لأنه دليل لبي يقتصر فيه على مورد اليقين ، بل ولا علم بانعقاد الإجماع على طهارة المتخلف في الأعضاء المحرّمة أصلًا مع وجود المخالف في المسألة ، فإذا لم يثبت المخصص فلا محالة يرجع إلى عموم العام . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم ثبوت العموم فان المرجع على هذا إنما هو قاعدة الطهارة في المتخلف في العضو المحرّم أكله ، وكذلك الحال فيما إذا كان مدركه هو الوجه الثاني ، لعدم حلية أكل مثل الطحال حتى يدعى أن الحلية أخص من الطهارة بالتقريب المتقدم . وأما إذا اعتمدنا في ذلك على الوجه الأخير أعني السيرة المتشرعية الجارية على عدم لزوم الاجتناب عن الدم المتخلف في الذبيحة فلا بد من الالتزام بطهارته مطلقاً ، بلا فرق في ذلك بين الدم المتخلف في الأعضاء المحللة وبين المتخلف في الأعضاء المحرّمة ، لأنّ السيرة قائمة على طهارته في كلا الموردين . ( 2 ) لا إشكال في نجاسة الدم الداخل إلى جوف الذبيحة بعد خروجه عن المذبح ، للأدلَّة المتقدمة التي دلَّت على نجاسته مطلقاً ، كما لا إشكال في نجاسة ما أصابه ذلك الدم من لحم ودم وعرق وغيرها مما يلاقيه في جوف الذبيحة ، هذا فيما إذا رجع الدم إلى جوف الذبيحة بنفسه أو لرد النفس بعد خروجه عن مذبحها ، وأما فرض رجوع الدم إلى جوفها قبل خروجه عن المذبح بأن رجع إليه بعد وصوله إلى منتهى الأوداج فالظاهر أنه فرض أمر مستحيل ، وذلك لأنّ الذبح إنما يتحقق بقطع أوداج أربعة أحدها : الحلقوم وهو مجرى الطعام ومدخله . وثانيها : مجرى النفس . وثالثها ورابعها :