تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( أرواحنا فداه ) ( 1 ) ويستثنى من دم الحيوان ، المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ( 2 )
شرح
عدم نجاسة الدم مما لا نفس له بهذا العنوان ، وعليه فلا مناص من الحكم بنجاسة الدم مطلقاً ولو كان مما لا نفس له كما يقتضيه عموم أدلة نجاسته على ما قدمناه وبنينا عليه . نعم ، من يرى عدم تمامية العموم في المسألة له أن يرجع إلى قاعدة الطهارة فيما لا نفس له ، اللَّهمّ إلَّا أن نعتمد على ما استدللنا به على طهارة بول ما لا نفس له أعني موثقة ( 1 )( 1 ) ولا يخفى أن في سندها أحمد بن محمد عن أبيه ، والظاهر أنه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وهو وإن كان من مشايخ الشيخ المفيد إلَّا أنه لم تثبت وثاقته بدليل ، وكونه شيخ إجازة لا دلالة له على الوثاقة بوجه ، فالوجه في كون الرواية موثقة أن في سندها محمد بن أحمد بن يحيى ، وللشيخ ( قدس سره ) إليه طرق متعددة وهي وإن لم تكن صحيحة بأسرها ، إلَّا أن في صحة بعضها غنى وكفاية ، وذلك لأن الرواية إما أن تكون من كتاب الراوي أو من نفسه ، وعلى كلا التقديرين يحكم بصحة رواية الشيخ عن محمد بن أحمد لتصريحه في الفهرست بأن له إلى جميع كتب محمد بن أحمد ورواياته طرقاً متعدِّدة [ الفهرست : 144 ] وقد عرفت صحة بعضها ، وإذا صحّ السند إلى محمد ابن أحمد بن يحيى صح بأسره لوثاقة الرواة الواقعة بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) وبهذا الطريق الذي أبديناه أخيراً يمكنك تصحيح جملة من الروايات التي تقدمت في تضاعيف الكتاب أو لم تتقدم .حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 464 / أبواب النجاسات ب 35 ح 2 .وغيرها مما ورد بمضمونها حيث أخذنا بإطلاقها وقلنا أنها تقتضي عدم نجاسة الماء بدمه وبوله وميتته وغيرها مما ينجس الماء إذا كان من الحيوانات التي لها نفس سائلة ، ولكنّا لم نرَ من الفقهاء من استدل بها على طهارة بوله ودمه . ( 1 ) قدّمنا وجهه آنفاً . ( 2 ) المسألة متسالم عليها بين الأصحاب ولم يقع في ذلك خلاف وإنما الكلام في مدركها .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9 | الشيخ ميرزا علي الغروي