تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قليلًا كان الدم أو كثيراً ( 1 )
شرح
وكيف كان فلا مناقشة في شمولها لمطلق الدماء إلَّا أنها مختصة بدم الحيوان ، لأنه الذي يتلوث به منقار الطيور ولا تشمل الدم النازل من السماء آية كما في زمان موسى ( عليه السلام ) أو الموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( عليه السلام ) . هذا على أن للمناقشة الصغروية في مثله مجالًا واسعاً ، لاحتمال أن يكون الدم إسماً لخصوص المائع الأحمر المتكوّن في خصوص الحيوان دون ما خرج من الشجر أو نزل من السماء ونحوهما ، فإطلاق الدم على مثلهما إطلاق مسامحي للمشابهة في اللون . ( 1 ) لأنّ مقتضى الوجهين المتقدمين هو الحكم بنجاسة كل ما صدق عليه أنه دم ، وخالف في ذلك الشيخ ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 23 ذيل الحديث 57 .وجماعة وذهبوا إلى عدم نجاسة الدم القليل الذي لا يدركه الطرف ، نظراً إلى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئاً بيناً فلا تتوضأ منه . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 150 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 1 .. ويندفع بأن الصحيحة لا دلالة لها على طهارة ما لا يدركه الطرف من الدم ، لعدم فرض إصابة الدم لماء الإناء وإنما فرض فيها إصابته للإناء ، ومن هنا حكم ( عليه السلام ) بعدم البأس بالماء وقد قدّمنا تفصيل الجواب عن هذه الصحيحة في بحث انفعال الماء القليل ، فراجع ( 3 )( 3 ) شرح العروة 2 : 144 .. ثم إن في المقام خلافاً ثانياً وهو عدم نجاسة ما دون الحمصة من الدم ذهب إليه الصدوق ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 42 / 165 .( قدس سره ) ولعلَّه استند في ذلك إلى رواية الفقه الرضوي : « وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلَّا أن يكون الدم دم الحيض فاغسل ثوبك منه