تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
[ 211 ] مسألة 2 : كل مشكوك طاهر ( 1 ) سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة . والقول بأنّ الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف ( * ) ( 2 )
شرح
يفسد بما له نفس سائلة ، ومعه كيف يوجب نجاسة الماء وهو حي . وعلى الجملة أن الأخبار الواردة في نجاسة الحيوانات المذكورة معارضة ومعها إما أن نأخذ بمعارضاتها لأنها أقوى وإما أن نحكم بتساقطهما والرجوع إلى أصالة الطهارة وهي تقضي بطهارة الجميع ، هذا بل يمكن استفادة طهارتها من صحيحة البقباق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلَّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 وكذا في 3 : 413 / أبواب النجاسات ب 11 ح 1 .حيث تدلَّنا على طهارة جميع الحيوانات سوى الكلب ، مع أن أكثرها مما حرّم الله أكله ومن المسوخ . هذا كله في طهارة بدن الحيوانات المذكورة ، وأما بولها وروثها فقد تقدّم أنهما محكومان بالنجاسة من كل حيوان محرّم أكله . ( 1 ) طهارة ما يشك في طهارته ونجاسته من الوضوح بمكان ولم يقع فيها خلاف لا في الشبهات الموضوعية ولا في الشبهات الحكمية . ومن جملة أدلتها قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمّار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 .وهذا الحكم ثابت ما دام لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي نجاسة المشكوك فيه . ( 2 ) قد أسلفنا أنه لا فرق بين الدم وغيره من النجاسات فعند الشك في أنه من القسم الطاهر أو النجس يحكم بطهارته ، إلَّا في مورد خاص وهو ما إذا كان الدم
هامش
( * ) هذا في غير الدم المرئي في منقار جوارح الطيور .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148 | الشيخ ميرزا علي الغروي