[ 74 ] مسألة 2 : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه نعم ، لو مزج معه غيره وصعّد كماء الورد يصير مضافاً ( * ) ( 1 )
شرح
بالعالي كما في ماء الحمّام إذ الماء في الحياض في الحمّامات يجري إليها من المادة الجعلية وهي أعلى سطحاً من الحياض ، لم نلتزم بالتقوّي فيه أيضاً ، إذ قد عرفت أن الدفع والجريان يجعلان الماء متعدداً ، ويمنعان عن تقوّي عالية بسافله وسافله بأعلاه ، إلَّا أنّهم ( عليهم السلام ) حكموا بالتقوّي في الأحواض الصغيرة وأن ماءها يعتصم بالخزانة وبالمادّة الجعلية وإن كانت أعلى سطحاً من الحياض إلحاقاً لماء الحمّام بالجاري ، ولأجل ذلك نلتزم بالتقوّي فيه تعبداً .
عدم زوال الإطلاق بالتصعيد
( 1 ) كما إذا صيّرناه بخاراً وانقلب البخار ماء ، ولا إشكال في ذلك غير ما أسلفناه من أن الماء الحاصل بالتصعيد ماء جديد قد وجد بعد انعدام الماء الأوّل ، إذ المفروض أنّه انقلب بخاراً والبخار غير الماء عرفاً ، فإن الماء أخذ فيه السيلان ولا سيلان في البخار ، فالحاصل منه ماء مغاير للماء السابق وعليه فلا يحكم عليه بالطهور لاختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء وهو المطر .
ودعوى أن الاستحالة غير مؤثرة في مثله لأنّه قبل استحالته كان ماء ، وكذا بعد استحالته فهو عين الماء السابق ولم تحدث الاستحالة فيه شيئاً .
مندفعة : بأن الأمر لو كان كما ادعيت ، فلما ذا أفتى ( قدس سره ) في المسألة الرابعة بطهارة المطلق أو المضاف النجس بالتصعيد ، إذ المفروض أن الاستحالة لم تحدث فيه شيئاً لأنّه كان ماء قبل تصعيده ، وكذا بعد تصعيده .
لا يقال : إن البخار كالغبار ، فكما أنّه لم يفت فقيه بل ولم يتوهّم متفقة ولا عاقل بطهارة التراب الحاصل من الغبار إذا أُثير من تراب متنجس ، بدعوى أن التراب
هامش
( * ) في إطلاقه منع ظاهر ، والمدار على الصدق العرفي . ومنه تظهر حال المسألة الثالثة .