تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
[ 174 ] مسألة 10 : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى وإن كان الأحوط غسل الملاقي ، خصوصاً في ميتة الإنسان قبل الغسل ( 1 ) .
شرح
ملاقاة الميتة بلا رطوبة : ( 1 ) في المسألة أقوال عديدة . أحدها : ما ذهب إليه الكاشاني ( قدس سره ) من عدم نجاسة ميت الآدمي وإنما وجب غسله تعبداً أو أنه لجنابته الحاصلة بالموت ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 660 .. وثانيها : ما نسب إليه أيضاً واختاره ابن إدريس في سرائره من أن الميت الآدمي وإن كان نجساً إلَّا أنه غير منجس لملاقيه ، سواء أكانت الملاقاة قبل غسله وبرده أم بعدهما ، وإن لم يكن ظاهر كلامه المحكي مساعداً على هذه النسبة حيث قال : إذا لاقى جسد الميت إناء وجب غسله ولو لاقى ذلك الإناء مائعاً لم ينجس المائع لأنه لم يلاق جسد الميت انتهى . وظاهره أن ملاقي النجس غير منجس لا أن الميت ليس بنجس . نعم ، ذكر ذلك في طي استدلاله فراجع ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 163 .. وثالثها : ما ذهب إليه المشهور من نجاسة الميتة مطلقاً آدمياً كان أم غيره ومنجسيتها فيما إذا كانت الملاقاة حال رطوبتها دون ما إذا كانت في حالة الجفاف . ورابعها : أن الميتة وإن كانت نجسة مطلقاً إلَّا أنها تمتاز عن بقية النجاسات في كونها منجسة سواء أكانت الملاقاة معها في حال الرطوبة أم مع الجفاف ذهب إليه العلَّامة ( 3 )( 3 ) المنتهي 1 : 128 .والشهيدان ( 4 )( 4 ) الذكرى : 16 ، الروض : 114 السطر 8 .وغيرهم . وخامسها : أن ميت الآدمي نجس ومنجس لملاقيه مطلقاً كانت الملاقاة معه مع الرطوبة أم مع الجفاف . وهذا بخلاف سائر الميتات فإنّها إنما تنجس الملاقي فيما إذا