تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
هو المرتكز في الأذهان ، والارتكاز العرفي مانع عن انعقاد الظهور في روايات الباب في الإطلاق . الثاني : أن الأخبار لو قلنا بإطلاقها معارضة بما رواه ابن بكير : « كل شيء يابس زكي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 351 / أبواب أحكام الخلوة ب 31 ح 5 .والنسبة بينهما عموم من وجه ، لظهور أن المطلقات تقتضي نجاسة ملاقي الميتة مطلقاً كانت الملاقاة في حال رطوبتها أم في حال جفافها ولكنها مختصة بالميتة فحسب ، والرواية تعم الميتة وغيرها وتختص باليابس فقط ، فتتعارضان في مادّة اجتماعهما وهي صورة ملاقاة الميتة مع الجفاف وتتقدم الرواية على المطلقات ، لما ذكرناه في محله من أن ما كانت دلالته بالعموم لقوته تتقدم على ما كانت دلالته بالإطلاق ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 3 : 377 .ومعه لا تصل النوبة إلى تساقطهما حتى يرجع إلى قاعدة الطهارة . الثالث : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 442 / أبواب النجاسات ب 26 ح 5 .فإنّها دلت بإطلاقها على عدم منجسية الميتة لملاقيها كانت الملاقاة في حال الرطوبة أم في حالة الجفاف ، والنسبة بينها وبين ما دلت على نجاسة الميتة مطلقاً هي التباين ، إلَّا أن الأخبار الآمرة بغسل ما يلاقي الماء أو السمن الذي تقع فيه الفأرة وتموت الدالة على نجاسة ملاقي الميتة الرطبة ( 4 )( 4 ) كموثقة عمار المروية في الوسائل 1 : 142 / أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .قد قيدت إطلاق الصحيحة بما إذا كانت ميتة الحمار يابسة ، وبهذا انقلبت النسبة بينها وبين المطلقات من التباين إلى العموم المطلق ، لأن الصحيحة بعد تقييدها بالميتة الجافة تكون أخص مطلقاً من المطلقات ، فتقيد دلالتها على نجاسة الميتة بما إذا كانت رطبة وهذا هو انقلاب النسبة الذي صححناه في محلَّه . وبما ذكرناه في جواب هذا القول يظهر الجواب عن القول الخامس أيضاً ، وهو