نجس وكذا الفرخ في البيض ( * ) ( 1 )
شرح
نجاسة الجنين :
( 1 ) قد استدل على نجاسة الجنين إذا سقط قبل ولوج الروح فيه بوجوه :
الأوّل : أن الجنين حينئذٍ قطعة مبانة من الحي وقد تقدم أن حكمها حكم الميتة . وأُجيب عنه :
أولًا : بأن الجنين مخلوق مستقل نظير البيض في الدجاجة فلا يعد جزءاً من الحيوان أو الإنسان .
وثانياً : بأن الجنين على تقدير كونه جزءاً من أمه فهو من الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، وقد عرفت طهارتها .
وثالثاً : بأنه لا إطلاق فيما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي حتى يتمسك به لأن أدلَّتها منحصرة بالأخبار الواردة فيما تقطعه الحبال وما ورد في قطع أليات الغنم ولا يشمل شيء منهما المقام أعني ما لم يسبق بالحياة وكان ميتة من الابتداء .
الثاني : ما استدل به المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 538 السطر 27 .من قوله ( عليه السلام ) « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم وموثقة سماعة وغيرهما من الأخبار المروية في الوسائل 24 : 33 / أبواب الذبائح ب 18 ح 3 ، 2 .بدعوى أن الرواية تدل على أن للجنين قسمين :
أحدهما مذكى والآخر ميتة والأول هو ما ذكي أمه والميتة منه هو ما لم تقع على أمه ذكاة ، وحيث إن المفروض في إسقاط الجنين عدم تذكية أمه فلا محالة يحكم بنجاسته لأنه ميتة .
وهذا الاستدلال منه ( قدس سره ) غريب ، لأن غاية ما يمكن استفادته من
هامش
( * ) الحكم بالنجاسة فيهما لا يخلو من إشكال ، والأحوط الاجتناب عنهما .