تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
[ 175 ] مسألة 11 : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس ( 1 ) . [ 176 ] مسألة 12 : مجرّد خروج الروح يوجب النجاسة وإن كان قبل البرد من غير فرق بين الإنسان وغيره ( 2 ) .
شرح
دعوى نجاسة ملاقي الميت الآدمي مطلقاً مستنداً في ذلك إلى التوقيعين ( 1 )( 1 ) ففي أحدهما : ليس على من نحّاه إلَّا غسل اليد وفي الآخر : إذا مسّه على ( في ) هذه الحال لم يكن عليه إلَّا غسل يده . المرويين عن احتجاج الطبرسي في الوسائل 3 : 296 / أبواب غسل المس ب 3 ح 4 ، 5 .وغيرهما من الأخبار الآمرة بغسل ملاقي الميت مطلقاً ( 2 )( 2 ) كصحيحة الحلبي المتقدِّمة في ص 462 .فإنّه يندفع أوّلًا : بانصراف المطلقات إلى صورة رطوبة الميت بالارتكاز . وثانياً : أنها على تقدير تسليمها معارضة برواية ابن بكير المتقدمة والترجيح مع الرواية ، لأن دلالتها بالعموم . اشتراط خروج الروح عن تمام الجسد ( 1 ) والوجه في ذلك أن أدلة نجاسة الميتة إنما تقتضي نجاستها فيما إذا صدق أن الحيوان أو الإنسان قد مات ، وهذا لا يكون إلَّا بخروج الروح عن تمام بدنه كما هو ظاهر ما ورد في نجاسة مثل الفأرة إذا وقعت في ماء أو بئر وماتت ، وعليه فلو كنّا نحن وهذه الأخبار التزمنا بطهارة الأجزاء المبانة من الحي ، لأنها ليست بحيوان خرج روحه عن تمام جسده ، إلَّا أن الأدلة اقتضت نجاستها ، حيث نزلتها منزلة الميتة كما قدّمناها في محلَّها . وأمّا إذا خرج الروح من بعض أعضاء الإنسان أو الحيوان وهو متصل بهما فلا يحكم بنجاسته ، لعدم كونه ميتة ولم يقم دليل على نجاسته . نجاسة الميتة قبل البرد : ( 2 ) لإطلاقات أدلة نجاسة الميتة من الحيوان والإنسان منها صحيحة الحلبي