شرح
رواية فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عن عمومات نجاسة الميتة معارضة بعدة روايات مستفيضة ، وفيها ما هو صريح الدلالة على عدم طهارة الجلد بالدباغة فتتقدم على تلك الأخبار ومعها لا مناص من حملها على التقية وإليك بعضها :
منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا وإن دبغ سبعين مرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 501 / أبواب النجاسات ب 61 ح 1 ..
ومنها : ما رواه علي بن أبي المغيرة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا ، قلت : بلغنا أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) مرّ بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ فقال : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 502 / أبواب النجاسات ب 61 ح 2 ، وكذا 24 : 184 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 1 .فقد دلَّت على حرمة الانتفاع بإهاب الميتة سواء دبغ أم لم يدبغ .
ومنها : خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول الله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 503 / أبواب النجاسات ب 61 ح 4 ..
ومنها : ما عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء فقال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رجلًا صرداً لا يدفئه فراء الحجاز لأن دباغها بالقَرَظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا