شرح
بالغسل بالماء ، وتتبع الأخبار الواردة في مقامات مختلفة أنّ الغسل لا بدّ وأن يكون بالماء ، ولا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات وبها تقيد المطلقات ، أعني ما دلّ على لزوم الغسل مطلقاً ، فنحملها على إرادة الغسل بالماء ، ولنذكر جملة من تلك الموارد :
منها : ما ورد في الاستنجاء بالأحجار ( 1 )( 1 ) راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروية في الوسائل 1 : 317 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 6 .حيث حكم ( عليه السلام ) بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط ، ومنع عن كفايته في البول وأمر بغسل مخرج البول بالماء ، فلو كان غير الماء أيضاً كافياً في تطهير المخرج لما كان وجه لحصره بالماء .
ومنها : الموارد التي سئل فيها عن كيفية غسل الكوز والإناء إذا كان قذراً ، حيث أمر ( عليه السلام ) بغسله ثلاث مرات ( 2 )( 2 ) ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) المروية في الوسائل 3 : 496 / أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه ، وهكذا ثلاث مرات .
ومنها : أمره ( عليه السلام ) بغسل الثوب بالماء في المركن مرتين ، وفي الماء الجاري مرة واحدة ( 3 )( 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل 3 : 397 / أبواب النجاسات ب 2 ح 1 ..
ومنها : أمره ( عليه السلام ) بتعفير الإناء أولًا ثم غسله بالماء ( 4 )( 4 ) كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) المروية في الوسائل 3 : 415 / أبواب النجاسات ب 12 ح 2 ..
ومنها : أمره بغسل الأواني المتنجسة بالماء ( 5 )( 5 ) كما في موثقة عمار بن موسى المروية في الوسائل 3 : 494 / أبواب النجاسات ب 51 ح 1 ..
ومنها : أمره بصب الماء في مثل البدن إذا تنجس بالبول ونحوه ( 6 )( 6 ) كما في صحيحة الحسين بن أبي العلاء المروية في الوسائل 3 : 395 / أبواب النجاسات ب 1 ح 4 وغيرها .، وبهذه المقيّدات نرفع اليد عن المطلقات المقتضية لكفاية الغسل مطلقاً . وببيان آخر إذا ثبت وجوب