شرح
النجاسة إلى ملاقيها ، وأن غسل ملاقي النجاسة غير واجب إلَّا في بعض الموارد كما في الثوب والبدن للدليل ، وأمّا في الأجسام الصيقلية كالزجاج ونحوه فيكفي في طهارتها مجرد إزالة عين النجاسة ولو بخرقة أو بدلك وأمثالهما ، بلا حاجة معها إلى غسلها فالأجسام نظير بواطن الإنسان وظاهر الحيوان لا يتنجس بشيء ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 77 ..
وذهب السيد المرتضى ( 2 )( 2 ) الناصريّات : 183 السطر 2 .والشيخ المفيد ( 3 )( 3 ) نقل عنه في الحدائق 1 : 399 .( قدس سرهما ) إلى أن غسل ملاقي النجاسات وإن كان واجباً شرعاً ، إلَّا أن الغسل لا يلزم أن يكون بالماء بل الغسل بالمضاف بل بكل ما يكفي في إزالة العين ، وصدق عنوان الغسل وإن كان خارجاً عن المضاف أيضاً كافٍ في طهارته كالغسل بالنفط أو بالاسپرتو إذا قلنا بعدم نجاسته في نفسه ، فإنّهما مائعان وليسا بماء ولا مضاف ، فهناك مقامان للكلام :
ما ذهب إليه الكاشاني ( قدس سره )
أحدهما : فيما سلكه الكاشاني ( قدس سره ) وأن ملاقاة النجاسة بشيء هل توجب سراية النجاسة إليه ، بحيث يجب غسل ذلك الشيء بعد إزالة العين عنه أو أنّها لا توجب السراية ولا دليل على وجوب غسله بعد إزالة العين عنه ، فاللَّازم هو الإزالة دون غسل المحل إلَّا فيما دلّ دليل على وجوب غسله كالبدن والثوب ، وينبغي أن تضاف الأواني أيضاً إلى البدن والثوب ، لقيام الدليل على لزوم غسل الآنية التي يشرب فيها الخمر أو يأكل فيها الكفار أطعمة نجسة كاللَّحم النجس ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 419 / أبواب النجاسات ب 14 ح 1 وص 517 ب 72 ح 2 .ولعلَّه ( قدس سره ) إنّما ذكر البدن والثوب من باب المثال ، وإن كان ظاهر كلامه الاختصاص . وكيف كان فقد ادعى عدم دلالة دليلٍ على وجوب الغسل في ملاقي النجاسات بعد إزالة العين عنه .