شرح
وبصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن البول يصيب الثوب قال : اغسله مرّتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 395 / أبواب النجاسات ب 1 ح 1 .وغيرها من الأخبار الدالة على وجوب غسل الثوب أو البدن من البول .
وأمّا الخرء المعبّر عنه بالعذرة والغائط فلم ترد نجاسته في رواية عامة إلَّا أن عدم الفرق بين الغائط والبول بحسب الارتكاز المتشرعي كاف في الحكم بنجاسته ، هذا على أنه يمكن أن يستدل على نجاسته بالروايات الواردة في موارد خاصة من عذرة الإنسان والكلب ونحوهما ( 2 )( 2 ) كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلَّا أن يكون الماء كثيراً قدر كر من ماء » الوسائل 1 : 159 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 4 وصحيحة موسى بن القاسم عن علي بن محمّد ( عليه السلام ) في حديث قال : « سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شيء فاغسله وإلَّا فلا بأس » الوسائل 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 3 إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في موارد خاصة .بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراده . ويمكن أن يستأنس على ذلك بعدّة روايات أُخر .
منها : ما دلّ على أنه لا بأس بمدفوع ما يؤكل لحمه ( 3 )( 3 ) كما في موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » المروية في الوسائل 3 : 409 / أبواب النجاسات ب 9 ح 12 .لأنه يشعر بوجود البأس في مدفوع غيره .
ومنها : ما ورد من أنه لا بأس بمدفوع الطيور ( 4 )( 4 ) كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه » المروية في الوسائل 3 : 412 / أبواب النجاسات ب 10 ح 1 .فان فيه أيضاً إشعاراً بوجود البأس في مدفوع غير الطير مما لا يؤكل لحمه من الحيوانات .