تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فصل [ في النجاسات ] النجاسات اثنتا عشرة : الأول والثاني : البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 )
شرح

فصل في النجاسات

البول والغائط ممّا لا يؤكل لحمه ( 1 ) لا كلام ولا خلاف في نجاسة البول والغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه بل كادت أن تكون ضرورية عند المسلمين في الجملة ، ومعها لا حاجة في إثبات نجاستهما إلى إقامة دليل عليها . إلَّا أنه مع هذا يمكن أن يستدل على نجاسة البول بما عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .وهي حسنة ( 2 )( 2 ) وهذا من جهة إبراهيم بن هاشم والبناء على حسنه ولكنه ( مدّ ظلَّه ) قد عدل عن ذلك وبنى على وثاقته إذن فالرواية صحيحة .وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات ، وفي روايته الأُخرى « اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 3 .وقد اكتفى في الحدائق بنقل الرواية الأُولى ولم يتعرض للثانية ، ولعلَّه للمناقشة في سندها . وتقريب الاستدلال بهما أن الأمر بغسل الثوب من البول يدل على نجاسة البول بالملازمة العرفية ، لأن وجوب غسله لو كان مستنداً إلى شيء آخر غير نجاسة البول لوجب أن ينبه عليه . وحيث لم يبينه ( عليه السلام ) في كلامه فيستفاد منه عرفاً أن وجوب غسل الثوب مستند إلى نجاسة البول .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373 | الشيخ ميرزا علي الغروي