تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
المجلسي ( 1 )( 1 ) البحار 77 : 111 .وصاحب المدارك ( قدس سرهما ) ( 2 )( 2 ) المدارك 2 : 262 .. ومنشأ الخلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار فإن جملة منها دلت على نجاسة البول مطلقاً كصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 397 / أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .فإنّها بإطلاقها تشمل بول المأكول لحمه وغيره كما يشمل بول الطيور وسائر الحيوانات ، إذا لم نقل بانصرافها إلى بول الآدمي . وجملة أخرى دلت على نجاسة البول في خصوص ما لا يؤكل لحمه كحسنة عبد الله ابن سنان المتقدمة ، وقد ألحقنا الخرء بالبول بعدم القول بالفصل . وهناك طائفة ثالثة دلت على طهارة خرء الطائر وبوله مطلقاً سواء أكان محرم الأكل أم محلَّله كموثقة أبي بصير المتقدِّمة ( 4 )( 4 ) في ص 168 ، وتقدّم أن الرواية صحيحة وأن المكنين بأبي بصير كلَّهم ثقات .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 412 / أبواب النجاسات ب 10 ح 1 .. والنسبة بين الطائفة الثانية والثالثة عموم من وجه ، لأن الحسنة أخص من الموثقة من أجل اختصاصها بما لا يؤكل لحمه وأعم منها من جهة شمولها الطائر وغيره ، والموثقة أخص من الأولى لتقيد موضوعها بالطيران وأعم منها لشمولها الطائر بكلا قسميه المحلل والمحرم أكله فتتعارضان في الطائر الذي لا يؤكل لحمه ، فقد ذهب القائلون بعدم الفرق بين الطيور والحيوانات إلى ترجيح الحسنة على الموثقة بدعوى أنّها أشهر وأصح سنداً . واستدلّ عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 6 )( 6 ) كتاب الطهارة : 339 السطر 19 .بوجه آخر حيث اعتمد على ما نقله العلَّامة في مختلفة من كتاب عمار من أن الصادق ( عليه السلام ) قال : « خرء الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل لحمه ، لكن كره أكله لأنه استجار بك وآوى إلى