سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ( 1 ) . وكذا سؤر الحائض المتهمة ( 2 )
شرح
( عليه السلام ) أن الهر سبع ولا بأس بسؤره ، وإني لأستحي من الله أن أدع طعاماً لأن الهر أكل منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 227 / أبواب الأسئار ب 2 ح 2 ..
سؤر مكروه اللحم
( 1 ) لم ترد كراهة سؤر المذكورات في شيء من الأخبار . نعم ، يمكن أن يستدل عليه بما ورد في موثقة سماعة قال : « سألته هل يشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه ؟ قال : أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 232 / أبواب الأسئار ب 5 ح 3 .حيث إنها في مقام البيان فيستفاد من اقتصاره على ذكر الأنعام الثلاثة أن في سؤر غيرها بأساً ، وبما أن صحيحة البقباق المتقدمة صريحة الدلالة على طهارة سؤر الحيوانات الطاهرة محرم الأكل ومحلَّله فيكون هذا قرينة على أن المراد بالبأس في غير الأنعام الثلاثة هو الكراهة ، وبهذا يمكن الحكم بكراهة سؤر ما يكره أكل لحمه من الفرس والبغال والحمير لأنها غير الأنعام الثلاثة .
سؤر الحائض
( 2 ) لم ترد كراهة سؤر الحائض في شيء من رواياتنا ، وإنما دلت الأخبار على النهي عن التوضؤ بسؤرها ، وهو أجنبي عن المقام كيف وقد ورد التصريح بجواز شربه في جملة من الروايات ( 3 )( 3 ) كما في رواية عنبسة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « اشرب من سؤر الحائض ولا تتوضّ منه وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء « عن الحائض يشرب من سؤرها ؟ قال : نعم ولا تتوضّ منه » الوسائل 1 : 236 / أبواب الأسئار ب 8 ح 1 ، 2 إلى غير ذلك من الأخبار ..
ثم إنّ تقييد الحائض بالمتهمة لا دليل عليه . نعم ، ورد في موثقة عليّ بن يقطين ( 4 )( 4 ) عليّ بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس » المروية في الوسائل 1 : 237 / أبواب الأسئار ب 8 ح 5 . ثم إنّ الرواية وإن كانت موثقة من ابن فضال إلى آخر السند كما وصفناها إلَّا أن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف بعلي بن محمد بن الزبير ، فليلاحظ .