التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278
فصل [ في الماء المستعمل ] الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهِّر من الحدث والخبث ( 1 ) . فصل في الماء المستعمل ( 1 ) قد يستعمل الماء في تنظيف البدن أو اللباس أو غير ذلك من القذارات العرفية من دون أن يحكم بنجاسته ، وقد يستعمل في إزالة الخبث مع الحكم بنجاسته ، وهذان القسمان لا خلاف في حكمهما ، فإن الأول طاهر ومطهّر بخلاف الثاني ، وفي غير ذلك قد يستعمل الماء في رفع الحدث الأصغر ، وقد يستعمل في ما لا يرتفع به الحدث أو الخبث وهذا كالغسل المندوب دون أن يكون المغتسل محدثاً بالأكبر ، أو كان محدثاً به ولكنه بنينا على عدم ارتفاعه به ، وكالوضوء التجديدي . وقد يستعمل في رفع الحدث الأكبر وقد يستعمل في رفع الخبث من دون أن يحكم بنجاسته كماء الاستنجاء فهذه أقسام أربعة ، ويقع الكلام هنا في القسم الأول ، وهو الماء المستعمل في الوضوء وسيجئ الكلام على الأقسام الأُخر إن شاء الله . فنقول : القسم الأول من الماء المستعمل لا ينبغي الإشكال في طهارة الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر وجواز استعماله في الوضوء والغسل ثانياً ، لإطلاقات طهارة الماء ، ومطهّريته ، ولما ورد في ذيل رواية أحمد بن هلال الآتية ( 1 ) ( 1 ) في ص 283 . حيث قال : « وأمّا الماء الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به » ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 1 : 215 / أبواب الماء المضاف ب 9 ح 13 . ولا يخفى أن الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) هو عبد اللَّه بن سنان لا أحمد بن هلال . ولما ورد في بعض