ويجوز سقيه للحيوانات ( 1 ) بل وللأطفال أيضاً ( 2 ) .
شرح
واحدة ( 1 )( 1 ) وهي موثقة سعيد الأعرج التي قدمنا نقلها وقد رواها في الوسائل في الباب المتقدم وأيضاً في ص 169 ب 13 ح 2 .على أن حرمة شرب الماء النجس مما لم يقع فيه خلاف بين الأصحاب بل كادت أن تلحق بالواضحات .
( 1 ) وهذا للاتفاق على جواز سقي الماء النجس للحيوانات ، لأنها خارجة عن سنخ البشر ولم يدلنا دليل على حرمة سقيه للحيوان . نعم ، لا تبعد كراهته كما تستفاد من بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن البهيمة تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : نعم ، يكره ذلك » المروية في الوسائل 25 : 309 / أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 5 ..
( 2 ) قد وقع الإشكال في جواز سقي الماء النجس للأطفال بعد الاتفاق على جواز سقيه للحيوان وعلى حرمة سقيه للمكلفين . وربما قيل بعدم الجواز نظراً إلى أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيتين ، وحرمة شرب النجس على المكلفين تكشف عن وجود مفسدة في شربه ، وعليه فلا يجوز سقيه للأطفال لأنهم وإن لم يكلفوا بالاجتناب عن شربه ، لعدم قابليتهم للتكليف إلَّا أن مفسدة شربه باقية بحالها ، ولا يرضى الشارع بإلقاء الأطفال في المفسدة .
وللمناقشة في ذلك مجال واسع :
أمّا أوّلًا : فلأن المفاسد والمصالح إنما نعترف بهما في الأحكام أو في متعلقاتها ، ومع عدم الحكم لا طريق إلى كشف المفسدة والمصلحة ، ولعلّ المفسدة مختصة بالشرب