تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
المغتسل لم يكن محدثاً ، أو من جهة البناء على أنها لا تؤثر في رفع الحدث ، وسيأتي الكلام على هذا في محلَّه ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 487 ] .. وحكم هذا القسم حكم الماء غير المستعمل ، فيصح استعماله في رفع الحدث بكلا قسميه كما يكتفى به في إزالة الأخباث . وبالجملة أن حاله بعد الاستعمال كحاله قبله فلا مانع من استعماله ثانياً فيما قد استعمل فيه أوّلًا من الغسل المستحب والوضوء التجديدي وهكذا ثالثاً ورابعاً . . . والوجه في ذلك هو إطلاقات مطهرية الماء ، هذا . وقد نسب إلى المفيد ( قدس سره ) استحباب التنزه عن المستعمل في الطهارة المندوبة من الغسل والوضوء بل المستعمل في الغسل المستحب كغسل اليد للأكل ( 2 )( 2 ) المقنعة : 64 .وأورد عليه الأصحاب بأنه لا دليل من الأخبار ولا من غيرها على استحباب التنزه عن الماء المستعمل ، وأجاب عن ذلك شيخنا البهائي ( قدس سره ) في الحبل المتين ( 3 )( 3 ) حبل المتين : 116 .بأن المستند فيما ذكره المفيد هو ما رواه محمد بن علي بن جعفر عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلَّا نفسه . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 219 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 .فإن إطلاق الغسل في قوله « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه . . . » يعم الغسل الواجب والمندوب ، وتعجب عن أن الأصحاب كيف لم يلتفتوا إلى هذا الحديث قائلًا بأن أكثرهم لم يتنبهوا له . وأورد عليه في الحدائق ( 5 )( 5 ) الحدائق 1 : 437 .بأن صدر الرواية وإن كان مطلقاً كما عرفت إلَّا أن ذيلها قرينة على أن مورد الرواية إنما هو ماء الحمام ، حيث ورد في ذيلها : « فقلت : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ، ثم يكون فيه شفاء من العين » وعليه فظاهر الرواية كراهة الاغتسال من ماء الحمام الذي يغتسل فيه الجنب وغيره