تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويجوز بيعه مع الإعلام ( 1 ) .
شرح
النهي عن المنكر لعدم كون الفعل منكراً في حقه ، ولا تحت عنوان تبليغ الأحكام الكلية الإلهية وهو ظاهر . هذا كلَّه في موارد إباحة الفعل ظاهراً وأظهر منه الحال في موارد الإباحة الواقعية كما إذا صدر الفعل عن نسيان أو غفلة ، فإن الناسي والغافل غير مكلَّفين واقعاً ، ولا يصدر الفعل عنهما على وجه حرام . وهل يحرم التسبيب إلى شرب الماء النجس وإصداره عن المكلَّفين ، كما إذا قدّم الماء النجس إلى غيره ليشربه وهو جاهل ؟ الأوّل هو الصحيح ، لأن التسبيب إلى الحرام حرام وإن قلنا بعدم وجوب الاعلام وذلك : لأن النهي المتعلق بشيء يدلنا بحسب الارتكاز العرفي أن مبغوض الشارع مطلق وجوده سواء أكان مستنداً إلى المباشرة أم إلى التسبيب ، فإذا نهى السيد عبده عن الدخول عليه فيستفاد منه بالارتكاز العرفي أن المبغوض عنده مطلق الدخول سواء أكان بمباشرة العبد كما إذا دخل عليه بنفسه أم كان بتسبيبه ، كما إذا غرّ غيره وأدخله على مولاه ، وقد ذكرنا في محله أن الأخبار الناهية عن بيع الدهن المتنجس إلَّا مع الإعلام للمشتري ( 1 )( 1 ) قد قدّمنا الأخبار الواردة في ذلك في ذيل الصفحة 267 ، فراجع .شاهدة على أن النهي عن عمل يكشف عن مبغوضية إيجاده على الإطلاق من دون فرق في ذلك بين صدوره عنه بالمباشرة وصدوره بالتسبيب . ( 1 ) وهو كما أفاده في المتن ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 151 .. ويأتي إجمال القول فيه عند تعرّض الماتن لحكم بيع الميتة إن شاء الله .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277 | الشيخ ميرزا علي الغروي