وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة ( 1 )
شرح
الأخبار من أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤون به ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 209 / أبواب الماء المضاف ب 8 ح 1 .إلى غير ذلك من الأخبار .
وعلى الجملة أن طهارة المستعمل في الوضوء من ضروريات الفقه بل قيل إنها من ضروريات المذهب .
نعم ، نسب إلى أبي حنيفة ( 2 )( 2 ) نقله عنه في المحلى جلد 1 ص 185 وص 147 على ما قدّمنا حكايته وحكاية غيره من أقوال العامّة في تعليقة ص 125 127 .القول بنجاسته نجاسة مغلَّظة تارة ومخففة أخرى وإن حكي عنه القول بطهارته أيضاً إلَّا أن الحكاية ضعيفة ، والذي نقله ابن حزم وغيره عنه هو القول بنجاسته نجاسة مغلَّظة أو مخففة ، وهو عجيب غايته فإنّه لا مسوّغ للقول بنجاسته فضلًا عن الحكم بغلظتها أو بخفتها . وربما فصل بين ما إذا كان الماء المستعمل بمقدار كثير فحكم بنجاسته ، وما إذا كان بمقدار يسير كالقطرات المترشحة منه على الثوب أو البدن فحكم بطهارته منّة منه على الناس فان نجاسته حرجية .
القسم الثاني من الماء المستعمل
( 1 ) هذا هو القسم الثاني من أقسام الماء المستعمل ، وهو الماء الذي يستعمل على وجه الندب أو الوجوب من غير أن يرتفع به حدث أو خبث ، وهذا كالمستعمل في الغسل الواجب بنذر وشبهه والمستعمل في الأغسال المستحبة وفي الوضوء ندباً كالوضوء التجديدي ، فإن الماء لم يستعمل في شيء من هذه الموارد في رفع الحدث أو الخبث . أمّا بالنسبة إلى الوضوء التجديدي فالأمر ظاهر ، وأمّا بالنسبة إلى الأغسال المستحبة سواء وجبت بالعارض أم لم تجب فعدم ارتفاع الحدث بها إما لفرض أن