[ 108 ] مسألة 10 : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته وإن كان الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
السابقة في الماء من الكرية والقلة ، وعليه فيمكن حمل هذه المسألة التي بأيدينا على ما إذا لم نعلم الحالة السابقة في الماء ، وإنما علمنا بطروّ أمرين عليه : الكرية والملاقاة أو القلة والملاقاة ، وبهذا تتغاير المسألتان . إلَّا أن قوله ( قدس سره ) إلَّا إذا علم تاريخ الوقوع لا يلائم حمل المسألة على ما ذكرناه ، إذ لا فرق فيما لم يعلم حالته السابقة بين العلم بتاريخ أحد الحادثين كالوقوع وعدمه . نعم ، يختلف الحال بذلك فيما علم حالته السابقة على ما ذهب إليه الماتن تبعاً لشيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 667 .من التفصيل في جريان الأصل بين مجهولي التأريخ وما علم تاريخ أحدهما ، إذ مع العلم بتاريخ الوقوع في المسألة لا يجري فيه الاستصحاب للعلم بتاريخه ، ويبقى استصحاب قلة الماء إلى زمان الوقوع بلا معارض وهو يقتضي النجاسة ، هذا في الماء المسبوق بالقلة وكذا الحال في المسبوق بالكرية إلَّا أن استصحابها يقتضي الحكم بطهارة الماء كما هو ظاهر ، فهذه المسألة مستدركة لأنها عين المسألة المتقدمة فلا وجه لإعادتها ، ولعلَّها من سهو القلم .