تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ 109 ] مسألة 11 : إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر قليل ولم يعلم أن أيّهما كر ، فوقعت نجاسة في أحدهما معيّنا أو غير معيّن لم يحكم بالنجاسة ( * ) وإن كان الأحوط في صورة التعيّن الاجتناب ( 1 ) .

شرح
العلَّة متقدمة على معلولها رتبة ، فالتقدم الزماني في الموضوع والعلَّة غير معتبر بل مستحيل ، وقد صرّح هو ( قدس سره ) بعدم اعتبار التقدم الزماني في بحث الترتّب وعلى هذا بني أساسه في محلَّه وذكر أن الأمر بالمهم وإن كان مترتباً على عصيان الأمر بالأهم ، إلَّا أنه لا يستلزم تقدم عصيان الأمر بالأهم على الأمر بالمهم زماناً ، لأن الموضوع متقدم على حكمه رتبة لا زماناً ، فعصيان الأمر بالأهم ونفس الأمر بالمهم وامتثاله يتحقق في زمان واحد معاً ، وإن كان بعضها متقدماً على بعض آخر رتبة . وإن اعتمد في ذلك على مقام الإثبات ، ودلالة الأخبار بدعوى استفادة لزوم السبق من الروايات ، فهو مناف لإطلاقات الأخبار ، فإنّها دلت على اعتصام الكر مطلقاً سواء أكان متقدماً على الملاقاة أم مقارناً معها ( 1 )( 1 ) هذا كلَّه فيما إذا حصلت الكرية من أمر آخر غير الملاقاة كما في مثال الأُنبوبين ، وأمّا إذا حصلت بنفس الملاقاة فنتكلم فيه عن قريب فلا تشتبه .. العلم الإجمالي بالكرية ( 1 ) قد حكم في المتن بطهارة ملاقي النجاسة في المسألة مطلقاً ، واحتاط بالاجتناب في صورة تعيّن الملاقي للنجاسة ، وحكم شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته بنجاسة ملاقي النجاسة إذا كان معيناً ، ووافق الماتن في الحكم بطهارة ملاقي النجاسة على تقدير عدم تعينه . والوجه فيما أفاده في صورة عدم تعيّن ملاقي النجاسة من الحكم بالطهارة هو أن ملاقي النجاسة إن كان هو الكثير ، فلا يترتب على ملاقاتها أثر قطعاً ، وملاقاتها مع
هامش
( * ) الظاهر أن يحكم في المعيّن بنجاسته إلَّا إذا سبقت كريته .