تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
دون وصف المقارنة المعتبر في صحة الجماعة ، إلَّا على القول بالأُصول المثبتة . وعليه فاستصحاب ركوع الإمام غير جار في نفسه ، فلا تصل النوبة إلى معارضة ذلك باستصحاب عدم وصول المأموم إلى حد الركوع في زمان ركوع الإمام . وأمّا إذا لم يؤخذ في الموضوع المركب شيء زائد على ذوات الأجزاء من العناوين البسيطة الانتزاعية ، بل اعتبر أن يكون هذا الجزء موجوداً في زمان كان الجزء الآخر موجوداً فيه ، ففي مثله يمكن إحراز أحد جزئي الموضوع بالوجدان والجزء الآخر بالأصل ، فلا مانع في المثال من استصحاب بقاء ركوع الإمام إذ به يحرز أحد جزئي الموضوع ، وقد أحرزنا جزأه الآخر وهو ركوع المأموم بالوجدان فبضم الأصل إلى الوجدان يلتئم كلا جزئي الموضوع ، لأن الأثر إنما يترتب على وجود الجزئين وقد أحرزناهما بالأصل والوجدان . وهل يمكن أن يتمسك في مثله باستصحاب عدم تحقق ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام بدعوى : أن المحرز بالوجدان ليس إلَّا ذات ركوع المأموم ، وأمّا ركوعه في زمان ركوع الإمام فهو بعد مشكوك فيه ، والأصل عدم تحققه في ذلك الزمان ، وهو يعارض استصحاب ركوع الإمام فيتساقطان ؟ لا ينبغي الشك في أنه لا يمكن ذلك والوجه فيه أمران : أحدهما نقضي والآخر حلِّي : أمّا النقضي : فهو أن لازم ذلك إلغاء الأصل عن الاعتبار في جميع الموضوعات المركبة حتى ما نص على جريان الأصل فيه من تلك الموضوعات ، مثلًا الموضوع في صحّة الصلاة يتركب من ذات الصلاة ، ومن اتصاف المصلي بالطهارة ، وقد نصت صحيحة زرارة على أن الرجل إذا شك في وضوئه لأجل الشك في أنه نام يستصحب وضوءه ويصلي بهذا الوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .، مع أن مقتضى ما تقدم بطلان الصلاة في مفروض الصحيحة لأن استصحاب بقاء الوضوء إلى زمان تحقق الصلاة والحكم بصحة الصلاة ، معارض باستصحاب عدم تحقق الصلاة في زمان الطهارة ، لأن ما أحرزناه