[ 107 ] مسألة 9 : إذا وجد نجاسة في الكر ( * ) ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلَّا إذا علم تاريخ الوقوع ( 1 ) .
شرح
نفس القلة والملاقاة ، ولا دلالة فيه على اعتبار عنوان الاجتماع بوجه .
بل لو قلنا باعتباره لما جرى استصحاب عدم الكرية في الماء غير المسبوق بالحالتين أيضاً ، لوضوح أن استصحاب عدمها لا يثبت عنوان اجتماع الملاقاة مع القلة عدم الكرية . وعليه إذا أحرزنا الملاقاة بالوجدان فلا مانع من إحراز الجزء الآخر أعني عدم الكرية بالأصل ، إذ به يتحقق كلا جزئي الموضوع للانفعال . ودعوى : أنه معارض بأصالة عدم تحقق الملاقاة في زمان عدم الكرية ، قد عرفت اندفاعها بأن الأصالة المذكورة مما لا أساس له ، إذ لا أثر شرعي ليترتب على عدم الملاقاة في زمان القلة ، بل الأثر مترتب على وجود القلة والملاقاة ، وقد أحرزناهما بالأصل والوجدان ، ومعهما نقطع بترتب الأثر ولا يبقى عندئذٍ شك في ترتبه حتى يرجع إلى استصحاب عدم الملاقاة في زمان القلة .
ثم إن لازم جريان استصحاب عدم الكرية عند إحراز الملاقاة بالوجدان هو الحكم بالنجاسة في جميع الصور الثلاث المتقدمة ، وهذا هو المنشأ لحكم سيدنا الأُستاذ ( أدام الله أظلاله ) بالاحتياط الوجوبي في تعليقته المباركة في جميع الصور الثلاث ، فان ما قدمناه آنفاً وإن اقتضى الحكم بالنجاسة جزماً ولكن جرت عادته ( مدّ ظلَّه ) على عدم الإفتاء في بعض الموارد إلَّا على سبيل الحكم بالاحتياط فافهم ذلك واغتنمه .
الشك في تقدم الملاقاة على الكرية
( 1 ) لولا قوله ( قدس سره ) إلَّا إذا علم تاريخ الوقوع لحملنا المسألة على مسألة أُخرى مغايرة للمسألة المتقدمة ، فإن مفروضها أي المسألة المتقدمة هو العلم بالحالة
هامش
( * ) هذه المسألة مندرجة في المسألة السابقة