تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وبالشياع المفيد للعلم ( 1 ) . [ 24 ] مسألة 24 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلَّد العدول إلى غيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن العدالة كالاجتهاد والأعلمية وغيرهما مما لا ينبغي التوقف في ثبوته بالعلم الوجداني لأنه حجة ذاتية من غير جعل ، كما لا إشكال في ثبوتها بالاطمئنان البالغ مرتبة العلم العادي الَّذي لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف فيه لكونه موهوماً غايته ، لجريان السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في أُمورهم من غير أن يردع عنها في الشريعة المقدسة ، ولا تشمله الأدلة الناهية عن العمل بالظن لخروجه عن موضوعها في نظرهم لأنه علم عندهم ، ومن هنا يعاملون معه معاملة العلم الوجداني . ثمّ إنه لا فرق في حجية العلم الوجداني أو الاطمئناني العادي بين أسبابه ، فلا فرق بين حصوله من الشياع أو من غيره لأنه متى ما حصل للمكلف علم عادي أو وجداني بالعدالة أو غيرها ، جاز له أن يرتّب عليه آثار العدالة أو غيرها مما تعلق به علمه . ( 2 ) نسب إلى بعضهم القول بكفاية استجماع المجتهد للشرائط حدوثاً في جواز البقاء على تقليده ، وإن عرضه ما يوجب فقده للشرائط عدا الحياة فلا يعتبر كونه واجداً لها بقاءً في جواز تقليده بحسب البقاء . والصحيح كما هو المعروف بين أصحابنا أن جواز تقليد المجتهد متوقف على استجماعه للشرائط حدوثاً وبقاءً ، ومتى زالت عنه بأجمعها أو ببعضها سقط عن قابلية الرجوع إليه في الفتوى ووجب العدول عنه إلى غيره ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون فقد الشرط مستلزماً لزوال الرأي كزوال العقل والاجتهاد الموجب لزوال عنوان الفقيه ، وبين أن يكون مستلزماً لزوال الوصف مع بقاء الرأي كزوال الأعلمية والعدالة ونحوهما . وقد بيّنا الوجه في ذلك في التنبيه الأول من تنبيهات الشرائط المعتبرة في المجتهد ( 1 )( 1 ) راجع ص 200 .ولا نعيد ، ويأتي أيضاً في المسألة الثانية والأربعين إن شاء الله فلاحظ .