تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ 27 ] مسألة 27 : يجب على المكلف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها ، ولو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أن عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلمها تفصيلًا ( 1 ) .
شرح
لا يعقل أن يشمل فتوى الحي بجواز البقاء لكلتا المسألتين أعني مسألة البقاء وسائر المسائل الفرعية ، لأنها إن شملت مسألة حرمة البقاء فمعناه عدم جواز البقاء في بقية المسائل لأن الميت أفتى بحرمة البقاء ، كما أنها إن شملت سائر المسائل فمعناه عدم جواز البقاء في مسألة حرمة البقاء ، وإلَّا لحرم البقاء على تقليد الميت في سائر المسائل . إذن فتوى المجتهد الحي بجواز البقاء إما أن تكون شاملة لمسألة حرمة البقاء فحسب ، وإما أن تكون شاملة لسائر المسائل الفرعية لعدم إمكان الجمع بينهما في الشمول . إلَّا أن فتوى الحي بالجواز يستحيل أن تشمل مسألة حرمة البقاء ، وذلك لأنّا لا نحتمل حجية فتوى الميت بحرمة البقاء ومطابقتها للواقع بوجه . مع أن الحجية يعتبر فيها احتمال المطابقة للواقع إذ لا تجتمع الحجية مع القطع بكونها مخالفة للواقع ، والوجه في ذلك أن البقاء على تقليد الميت لا يخلو إما أن يكون محرّماً في الواقع ، وإما أن يكون جائزاً ولا ثالث ، فإن كان محرّماً بحسب البقاء ، فكيف يمكن البقاء على تقليد الميت في مسألة حرمة البقاء لأنه محرّم على الفرض ، وإن كان البقاء جائزاً في الواقع ففتوى الميت بحرمة البقاء ليست مطابقة للواقع فلا يعقل أن تكون حجة حينئذٍ . إذن فلنا علم تفصيلي بأن فتوى الحي بالجواز غير شاملة لمسألة حرمة البقاء ، وأن فتوى الميت بحرمته ليست بحجة على كل حال ومع عدم شمول فتوى الحي بالجواز لمسألة حرمة البقاء يتعيّن أن تكون شاملة لسائر المسائل الفرعية من دون مزاحم . وجوب التعلم وموارده ( 1 ) سبق أن ذكرنا في التكلم على جواز الاحتياط أن المكلف يجوز أن يمتثل الأحكام المتوجهة إليه امتثالًا إجمالياً بالاحتياط ، ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي بتحصيل العلم بما هو الواجب أو المستحب ولا سيّما إذا لم يستلزم الاحتياط تكرار