تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ 25 ] مسألة 25 : إذا قلَّد من لم يكن جامعاً ، ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلَّد أصلًا ( 1 ) فحاله حال الجاهل القاصر ( 2 ) أو المقصّر ( 3 ) . [ 26 ] مسألة 26 : إذا قلَّد من يحرّم البقاء على تقليد الميت فمات وقلَّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأول في جميع المسائل إلَّا مسألة حرمة البقاء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لبطلان تقليده على الفرض . ( 2 ) هذا إذا كان معذوراً في تقليده ، كما إذا قلَّده بشهادة البينة مثلًا على عدالته أو أعلميته ثمّ علم خطأها . ( 3 ) كما إذا لم يكن له معذّر في تقليده ، وحيث إنّا بيّنا ( 1 )( 1 ) راجع ص 163 .سابقاً أن الجاهل القاصر والمقصّر في صحة عملهما عند مطابقته للواقع على حدّ سواء ، كما مرّ أن الأحكام الظاهرية غير مجزئة عن الواقع عند انكشاف الخلاف ، فلا مناص من أن نلتزم على كلا التقديرين بصحة عمل المقلَّد في مفروض المسألة إذا كان مطابقاً للواقع ، وبطلانه فيما إذا خالفه إلَّا في موارد يجري فيها حديث لا تعاد . وقد مرّ أن طريق استكشاف المطابقة للواقع إنما هو مطابقة العمل لفتوى من يجب الرجوع إليه بالفعل . ( 4 ) قد أسلفنا عند الكلام على مسألة جواز البقاء على تقليد الميت في مسألة البقاء ، أن المجتهد الحي إذا أفتى بجواز البقاء على تقليد الميت وأفتى الميت بحرمته ، جاز للمقلَّد البقاء على تقليد الميت بفتوى المجتهد الحي بالجواز في جميع المسائل غير مسألة البقاء ، وذلك لسقوط فتوى الميت عن الحجية بموته ، وإنما يتصف بالاعتبار من جهة فتوى الحي بجواز البقاء بالمعنى الأعم الشامل للوجوب . ولا يمكن أن تشمل فتوى الحي بالجواز مسألة البقاء الَّتي أفتى فيها الميت بالحرمة والوجه فيه : أن معنى فتوى الحي بجواز البقاء إن العامّي يجوز أن يبقى على تقليد الميت في المسائل الفرعية ، ويلزمه عدم جواز البقاء على تقليد الميت في مسألة البقاء ، إذ