تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

وتثبت بشهادة العدلين ( * ) ( 1 )

شرح
يرد منه أن يكون ظاهره مطابقاً للواقع . وأما الوثوق بالأمانة كما في رواية الشيخ فلأنه لم يؤخذ في موضوع جواز الاقتداء بما أنه صفة نفسانية خاصة ، للقطع بجواز الصلاة خلف من ثبتت عدالته بالبينة أو بالاستصحاب مع عدم اطمئنان النفس بعدالة الإمام . إذن المراد بالوثوق بالأمانة هو الطريق الكاشف عن أمانته وإن كان غير الوثوق ومعه تكون الأخبار المتقدمة الدالة على أن حسن الظاهر طريق تعبدي في استكشاف العدالة ، حاكمة على هذه الرواية لدلالتها على أن الأمانة والعدالة لا ينحصر استكشافهما بالوثوق . فالمتحصل : أن حسن الظاهر كاشف عن العدالة في نفسه . وإن لم يكن فيه أي كشف عن الملكة علماً أو ظنا .

طرق ثبوت العدالة

( 1 ) لما تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع ص 173 .من أن البينة بمعنى شهادة العدلين وإن لم يرد ما يدل على اعتبارها بالخصوص ، إلَّا أنها حجة عقلائية أمضاها الشارع بعمله ، لما بيّناه في البحث عمّا يثبت به الاجتهاد والنجاسة من أن البينة بمعنى ما يتبيّن به الشيء ، وقد استعملت بهذا المعنى في غير واحد من الآيات المباركة ، وورد عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أنه إنما يقضي بالأيمان والبينات ، أي بمطلق ما يتبيّن به الشيء لأنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قد طبّق البينة عليها في المرافعات وعمله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) هذا يكشف عن حجية البينة بالمعنى المصطلح عليه ، إلَّا في موارد دلّ الدليل فيها على عدم اعتبارها ، كما في الزنا والدعوى على الميت إذ البينة إنما تعتبر فيهما بضميمة شيء آخر ولا يكفي فيهما من دون ضميمة . فالمتحصل : أن البينة المصطلح عليها حجة ببناء العقلاء الَّذي أمضاه الشارع كما
هامش
( * ) تقدم أنه لا يبعد ثبوتها بشهادة عدل واحد ، بل بمطلق الثقة وإن لم يكن عدلًا .