تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
إحداهما : مرسلة يونس بن عبد الرحمن المتقدمة ( 1 )( 1 ) راجع ص 219 .« إذا كان ظاهره مأموناً جازت شهادته » . نظراً إلى أن كون الظاهر مأموناً بمعنى كونه مطابقاً للواقع فحسن الظاهر إنما يكشف عن العدالة إذا حصل لنا الوثوق بكونه مطابقاً للواقع ، وهذا معنى كشف الظاهر عن الملكة علماً أو ظنا . وثانيتهما : ما رواه الكليني بإسناده عن أبي علي بن راشد قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) إن مواليك قد اختلفوا فأُصلي خلفهم جميعاً ؟ فقال : لا تصل إلَّا خلف من تثق بدينه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 2 .وفي رواية الشيخ « إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » . لدلالتها على عدم جواز الصلاة إلَّا خلف من يوثق بدينه ، ومعه لا يكون حسن الظاهر كاشفاً عن العدالة إلَّا إذا علمنا أو ظننا كونه مطابقاً للواقع وإلَّا كيف يحصل الوثوق بدينه . ولا يمكن المساعدة على شيء من الروايتين . أما الرواية الأُولى فلأنها ضعيفة السند بإرسالها ، وقاصرة الدلالة على المدعى حيث إن المأمونية جعلت وصفاً لظاهر الرجل ، ومعنى ذلك أن يكون ظاهره ظاهراً موثوقاً به بأن يرى عاملًا بالوظائف الشرعية مرتين أو ثلاثاً أو أكثر ليظهر حسن ظاهره وعدم ارتكابه المعاصي والمحرمات ، فإن ذلك لا يظهر برؤيته كذلك مرة واحدة . وليست المأمونية صفة لواقعة كي نطمئن أن ظاهره مطابق للواقع وغير متخلف عنه . وأما الرواية الثانية فلأنها أيضاً ضعيفة السند بسهل بن زياد الواقع في كلا طريقي الكليني والشيخ ، وما ذكره بعضهم من أن الأمر في سهل سهل ليس بشيء ، بل الأمر في سهل ليس بسهل على ما مرّ منا غير مرّة فلاحظ . وبمضمون هذه الرواية روايتان تركنا التعرض لهما لضعفهما من حيث السند . كما أنها قاصرة الدلالة على المدعى ، إذ المراد بالوثوق بدين الرجل هو أن يكون الإمام ، إمامياً اثنى عشرياً للروايات المانعة عن الصلاة خلف المخالفين ، وفي بعضها أنهم عنده ( عليه السّلام ) بمنزلة الجدر ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 1 .ولم