تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
وتحزبت قريش تجاه إشادة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، وأجمعوا أن يقلبوا الأمر ظهرا وبطنا ويصرفوا الخلافة عن بني هاشم ولا سيما عن سيدهم علي ( عليه السلام ) ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث جيش أسامة ولعن من تخلف عنها وفيهم عمر وأبو بكر وجلة من قريش ، فافتكروا ودبروا أمرهم ، فتخلف عمر وأبو بكر وأشياعهما وأتباعهما ، ولكن خرج أبو بكر إلى سنح وضاق الأمر على عمر بما رحبت حتى أنكر موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يرجع أبو بكر ، كما أنه بادر إلى منع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كتابة ما أراد وتكلم بالهجر وتبعه الآخرون من قريش . ولم يكن إلا قريش في صرف الأمر عن علي ( عليه السلام ) وهذا ما صرح به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبه وكلماته ، قال لبني أبيه : يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته ، وإن يطع قومكم لا تؤمروا أبدا . . . حتى قال لعبد الله بن عمر : " لولا أبوك وما ركب مني قديما وحديثا ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 9 : 54 و 3 : 190 ومروج الذهب 3 : 12 .