" كلهم من بني هاشم " كما قال القندوزي " لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كلهم من بني
هاشم في رواية عبد الملك عن جابر وإخفائه صوته ( صلى الله عليه وآله ) في هذا القول يرجح هذه
الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم " ( 1 ) ويؤيد هذا النقل ما ورد في طرق
حديث " الأئمة اثنا عشر " من طرقنا " من عترتي " وسائر الألفاظ الدالة على
اختصاصهم بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
لماذا منعه ( صلى الله عليه وآله ) عمر بن الخطاب عن الكتابة :
غير خفي على من سبر كتب الحديث والتأريخ والسيرة أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان
يشيد بولاية علي ( عليه السلام ) وأبنائه الطاهرين من يوم نزلت : * ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) * ( 2 ) إلى آخر أيام حياته ( صلى الله عليه وآله ) صباحا ومساء سرا وإعلانا ليلا ونهارا
( وإن شئت الوقوف على ذلك فراجع عبقات الأنوار والغدير والمراجعات والنص
والاجتهاد والبحار 9 ط حجري ومئات من الكتب المؤلفة في الإمامة ) .
وقريش كانت تبغض بني هاشم عموما وتبغض عليا ( عليه السلام ) خصوصا وكانت
من أشد أعداء أهل البيت وبني هاشم حسدا وبغيا .
روي عن علي ( عليه السلام ) : " . . بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيدي ونحن نمشي في بعض
سكك المدينة . . . فلما خلى له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قلت : يا رسول الله ما
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 446 ط إسلامبول عن كتاب مودة القربى .
( 2 ) الشعراء : 214 .