يكنى أبا يزيد ، وكان شديد المعارضة وقوي المحاضرة عالما بأنساب العرب
ومثالبهم ، له مخاصمات ومحاضرات ذكرناها في كتابنا " المواقف " وليس هنا محل
ذكرها ، وكان يذكر معايب قريش ولذلك زوروا عليه أحاديث وحمقوه .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه ويقول له : " أحبك حبين : حبا لقرابتك ، وحبا لما
كنت أعلم من حب عمي إياك " كان عقيل ممن خرج إلى بدر مع المشركين كرها ،
فأسر يومئذ وكان معسرا ، ففداه عمه العباس ثم أتى مسلما قبل الحديبية ، وقيل :
هاجر أول سنة ثمان وشهد حنينا وقاتل وشهد غزوة مؤتة ، ثم رجع فعرض له
مرض فلم يسمع له ذكر في الغزوات الاخر وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في
ترجمة عبد الله بن عباس : إن عقيلا شهد الجمل وصفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أعطاه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مائة وأربعين وسقا في كل سنة كما نص عليه ابن هشام أيضا
3 : 365 وابن سعد في الطبقات 4 : 43 وفي ط 4 / ق 1 : 30 وأسد الغابة 3 : 422 ( 1 ) .
3 - بني جعفر بن أبي طالب " جعفر هو القرشي الهاشمي ابن عم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأبويه ، كان أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلقا
وخلقا أسلم بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقليل وكان جليلا عظيما ، هاجر للرئاسة على
المسلمين إلى الحبشة ، وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفي المسلمين إلى ملكها ، رجع في
فتح خيبر ، واستشهد في مؤتة سنة ثمان في جمادى بعد أن قطعت يداه ، ووجد في
بدنه بضع وسبعون جراحة ، وله فضائل كثيرة ليس هنا محل ذكرها ، وكان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يسميه أبا المسلمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة 2 : 494 وأسد الغابة 3 : 422 والاستيعاب 3 : 157 والطبقات 4 : 43 وفي ط 4 / ق 1 : 30 .
( 2 ) راجع الطبقات 4 : 41 وفي ط 4 / ق 1 : 22 وأسد الغابة 1 : 287 والإصابة 1 : 237 والاستيعاب بهامش
الإصابة 1 : 210 .