منا ( 1 ) .
الصاع : قال ابن الأثير : قد تكرر ذكر الصاع في الحديث ، وهو مكيال يسع
أربعة أمداد ، والمد مختلف فيه فقيل هو رطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي
وفقهاء الحجاز ، وقيل : هو رطلان ، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق ، فيكون
الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية أرطال ( وراجع التذكرة والمغني ) . وكون الصاع
أربعة أمداد لا خلاف فيه أصلا ، وهو متفق عليه بين العامة والخاصة ، وإنما الخلاف
في معنى المد وقال الشافعي وأحمد وأهل الحجاز : هو رطل وثلث ، وقال أبو حنيفة :
هو رطلان ، ولكن أصحابنا رضوان الله عليهم قالوا : المد رطلان وربع بالعراقي
يكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي ورطل ونصف بالمدني فيكون الصاع ستة
أرطال بالمدني ( 2 ) .
قال العلامة المجلسي رحمه الله تعالى في رسالته " الأوزان والمقادير " : " الصاع
أربعة إمداد وهذا متفق عليه بين الخاصة والعامة ويدل عليه أخبار صحاح
هامش
( 1 ) اتفق علماؤنا على أن الوسق ستون صاعا بل عليه فقهاء العامة أيضا قال ابن قدامة في المغني
2 : 558 : أما كون الوسق ستون صاعا فلا خلاف فيه قال ابن المنذر هو قول كل من يحفظ عنه من أهل
العلم وقال في الجواهر : لا خلاف فيه نصا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه وادعى عليه الاجماع في
التذكرة وفي التذكرة والمغني : قد روي الأثر عن سلمة بن صخر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : الوسق ستون صاعا
( اللفظ للمغني ) وروى أبو سعيد وجابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ذلك ، ومن طريق الخاصة . الوسق ستون صاعا
راجع 6 : 123 من الوسائل و : 119 من حديثي سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وابن شاذان
عن الرضا ( عليه السلام ) و : 122 حديث عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) .
( 2 ) راجع في ذلك كله الجواهر 15 : 208 والتذكرة 1 : 216 والمبسوط 1 : 214 وجامع المدارك 2 : 41
والهداية : 41 والمقنعة : 236 والسرائر 1 : 448 و 469 والمؤتلف 1 : 280 والخلاف 2 : 58 وارشاد
الأذهان 1 : 283 والدروس 1 : 236 و 251 والجامع للشرائع : 131 و 139 والمهذب البارع 1 : 166 .