تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئا ولا يقوم لها شئ " . ثم أسلم فحسن إسلامه خرج في فتح مكة فلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة فالتمس الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيه فقالت : يا رسول الله ابن عمك قال : لا حاجة لي فيه فإنه هتك عرضي ، قال : فلما خرج الخبر إلى أبي سفيان ، ومعه بني له فقال : والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رق له فأذن ، فدخل وأسلم فأنشد أبو سفيان شعرا في إسلامه واعتذاره مما مضى : لعمرك إني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدي واهتدي الأبيات . فحضر أبو سفيان الفتح وشهد حنينا وثبت فيه وأبلى بلاء حسنا وقال يوم مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل لقد عظمت مصيبته وجلت * عشية قيل قد قبض الرسول وتصبح أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ما سالت عليه * نفوس الناس أو كادت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا * بما يوحى إليه وما يقول