بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئا ولا يقوم لها
شئ " .
ثم أسلم فحسن إسلامه خرج في فتح مكة فلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنيق العقاب
فيما بين مكة والمدينة فالتمس الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيه فقالت : يا رسول الله
ابن عمك قال : لا حاجة لي فيه فإنه هتك عرضي ، قال : فلما خرج الخبر إلى أبي
سفيان ، ومعه بني له فقال : والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ، ثم لنذهبن في
الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رق له فأذن ،
فدخل وأسلم فأنشد أبو سفيان شعرا في إسلامه واعتذاره مما مضى :
لعمرك إني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدي واهتدي
الأبيات .
فحضر أبو سفيان الفتح وشهد حنينا وثبت فيه وأبلى بلاء حسنا وقال يوم
مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبته وجلت * عشية قيل قد قبض الرسول
وتصبح أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه * نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا * بما يوحى إليه وما يقول
مكاتيب الرسول — صفحة 638
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٣٨