كصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله بن سنان ، وصحيحة زرارة ، لكنهم
اختلفوا في المد ، فذهب أكثر علمائنا إلى أنه رطلان وربع بالبغدادي يكون الصاع
تسعة أرطال بالعراقي ، ورطل ونصف بالمدني يكون ستة أرطال بالمدني حتى ادعى
الشيخ في الخلاف إجماع المحقة على أن الصاع تسعة أرطال والمد رطلين وربع . . . ثم
ذكر أخبارا تدل على أن ستة أرطال المدينة هي تسعة أرطال العراقي كصحيح
زرارة ورواية جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمداني وعلي بن بلال وقال : ويدل عليه
أخبار الفطرة ، لأن بعضها بلفظ الصاع وبعضها بالتسعة الأرطال ، وبعضها بالستة
أرطال وبعضها بالجمع .
فعلى هذا لا فرق بين الصاع المدني والعراقي ، وإنما الخلاف في الرطل بمعنى أن
الرطل العراقي أقل وزنا من الرطل المدني " .
قال العلامة المجلسي رحمه الله تعالى : " الرطل يطلق بالاشتراك على ثلاثة
أوزان : المكي والمدني والعراقي ، والعراقي نصف المكي وثلث ( والظاهر ثلثي ) المدني
فالمدني ثلاثة أرباع المكي ، والمشهور أن الرطل المكي : أحد وتسعون مثقالا " .
قال المحقق العلامة الفقيه الحكيم في كتابه القيم " المستمسك " في شرح كلام
السيد في العروة الوثقى :
" قد حكي عن جماعة دعوى الاجماع صريحا وظاهرا على أن الصاع أربعة
أمداد وأن المد رطلان وربع بالرطل العراقي ، ورطل ونصف بالرطل المدني ، فيكون
الصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني ، ويشهد له مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن
محمد الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ،
مكاتيب الرسول — صفحة 633
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٣٣