تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
السفهاء عليه ، ثم استسلم عام الفتح ، فصار رأس النفاق ، حاله أشهر من أن يذكر ، وهو القائل يوم بويع لعثمان " تلقفوها بني أمية تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار " . كان يجمع الجموع على حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإطفاء نور الله في أحد والأحزاب و . . . يريد استئصال الاسلام والمسلمين فرده الله بغيظه ، فرجع راغما لعنه الله حيا وميتا ، أصلا وفرعا كما لعنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مواطن كثيرة . من عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ابنه معاوية في الحديبية حينما هجموا على جيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سبعين نفرا ليقتلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذوا كلهم وعرضوا عليه ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقهم وسموا العتقاء ( 1 ) ، كما من عليهما وعلى ابنه يزيد وسائر الطغاة والمشركين في الفتح فسموا الطلقاء ، وأعطاهم من غنائم حنين يؤلفهم بذلك ، فما زال هو وابناه وولده يبغون الغوائل للاسلام وأهله . " وقديما غرك " كذا في المغازي وفي النزاع والتخاصم : " وقد أتاني كتابك ، وقديما غرك يا أحمق بني غالب وسفيههم بالله الغرور " . حلف أبو سفيان باللات والعزى وأساف ونائلة وهبل أن لا يعود إلى مكة حتى يستأصل المسلمين أي : يهلكهم من أصلهم ، فأجابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وأما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا ، فذلك أمر الله يحول بينك وبينه ويجعل لنا العاقبة . . . " . فأخبر ( صلى الله عليه وآله ) بأمور : 1 - غلبة المسلمين على المشركين في النهاية . 2 - مجئ زمان لا تذكر فيها اللات والعزى .
هامش
( 1 ) الدرر لابن عبد البر : 142 .
مكاتيب الرسول — صفحة 602 | علي الأحمدي الميانجي