وصفهم بالنفاق مع أنهم كانوا يظهرون الكفر ، ولعل ذلك من جهة أنهم كانوا
يتشبثون بكل وسيلة في الخلاص عن الاسلام ، كاليربوع يهرب من حجر إلى
حجر ومن نفق إلى نفق ، فالنفاق هنا استعمل بالمعنى اللغوي ، لا بما استجد في
الاسلام .
" الكفر " : الكفر في اللغة ستر الشئ ، ولذلك سمي الزارع كافرا ، وأعظم
أنواعه جحد الربوبية أو الوحدانية أو النبوة ، فالمشرك داخل في أنواع الكفر ، ولعل
المراد بقرينة المقابلة جحود النبوة والشريعة ، والكفر على أقسام ذكرت في محلها
( راجع البحار 15 ، وأصول الكافي والوافي 1 ) .
" الشقاق " قال الراغب : الشقاق المخالفة وكونك في شق غير شق
صاحبك ، أو من شق العصا بينك وبينه . يعني أنهم في شقاق مع الاسلام
والمسلمين .
" أطراف الرماح " طرف الشئ جانبه ، أطراف الرماح أي : جوانبها أطراف
الأصابع الأنملة .
" أشفار الصفاح " الشفرة السكين العظيم وما عرض من الحديد وحدد ( ج )
شفار وجانب النصل وحد السيف . " الصفاح " الصفح من السيف عرضه ، والجمع
صفاح أي : لا جواب لكم عندي عدا حد السيف وأطراف الرماح ، يعني الحرب
والقتال .
" بضرب الحسام " الحسام كغراب : السيف القاطع أو طرفه الذي يضرب به
" بفلق الهام " الفلق الشق والهام جمع الهامة : رأس كل شئ " الصمصام " السيف
الذي لا ينثني .
مكاتيب الرسول — صفحة 599
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٩٩