رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده مائة ناقة ، قال سهل : فوالله ما أنسى بكرة منها ضربتني
وأنا أحوزها .
ثم قال : قال ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن
عبد الرحمن بن بجيد بن قيظي أخي بني حارثة قال محمد بن إبراهيم : وأيم الله ما كان
سهل بأكثر علما منه ، ولكنه كان أسن منه إنه قال : والله ما هكذا كان الشأن ولكن
سهلا أوهم ما قال رسول الله احلفوا ما لا علم لكم به ، ولكنه كتب إلى يهود خيبر
حين كلمته الأنصار - ثم نقل الكتاب - فقال : فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا
يعلمون له قاتلا ، فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده .
أقول : ما ذكرنا من نص الكتاب هو ما رواه ابن هشام وأبو داود وسائر
النصوص نقلوه هكذا : " أما أن يدوا صاحبكم أو يؤذنوا الحرب " . فكتب إليهم
بذلك يعني قال ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار ذلك وكتبه إلى اليهود .
ذكر شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في المسالك القصة وفقا لما أخرجه ابن هشام قائلا :
الأصل فيه ( أي : في القسامة ) ما روي . . . ثم ذكر القصة وذكرها النوري رحمة الله
عليه في المستدرك 3 : 261 و 262 ( وفي ط 18 : 268 ) والبحار 104 : 404
والوسائل 19 : 114 ولكنهم لم يذكروا كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليهود .
ولا منافاة بين نقلي ابن هشام ، إذ من الممكن أن يعرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليهم الحلف والقسامة ، ثم بعد إبائهم عن الحلف يكتب إلى اليهود لتحقيق الحال
فلما أجابوا بإنكار القتل يعطى ديته ، ويبقى الكلام في أنه لم وداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
عنده وقد أشير إليه في نص الحديث بأنه لا يبطل دم امرئ مسلم فأداه من بيت
المال كما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : . . . وإن كان بأرض فلاة أديت ديته
من بيت المال .
مكاتيب الرسول — صفحة 605
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٠٥