تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده مائة ناقة ، قال سهل : فوالله ما أنسى بكرة منها ضربتني وأنا أحوزها . ثم قال : قال ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد بن قيظي أخي بني حارثة قال محمد بن إبراهيم : وأيم الله ما كان سهل بأكثر علما منه ، ولكنه كان أسن منه إنه قال : والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلا أوهم ما قال رسول الله احلفوا ما لا علم لكم به ، ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار - ثم نقل الكتاب - فقال : فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده . أقول : ما ذكرنا من نص الكتاب هو ما رواه ابن هشام وأبو داود وسائر النصوص نقلوه هكذا : " أما أن يدوا صاحبكم أو يؤذنوا الحرب " . فكتب إليهم بذلك يعني قال ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار ذلك وكتبه إلى اليهود . ذكر شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في المسالك القصة وفقا لما أخرجه ابن هشام قائلا : الأصل فيه ( أي : في القسامة ) ما روي . . . ثم ذكر القصة وذكرها النوري رحمة الله عليه في المستدرك 3 : 261 و 262 ( وفي ط 18 : 268 ) والبحار 104 : 404 والوسائل 19 : 114 ولكنهم لم يذكروا كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليهود . ولا منافاة بين نقلي ابن هشام ، إذ من الممكن أن يعرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهم الحلف والقسامة ، ثم بعد إبائهم عن الحلف يكتب إلى اليهود لتحقيق الحال فلما أجابوا بإنكار القتل يعطى ديته ، ويبقى الكلام في أنه لم وداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده وقد أشير إليه في نص الحديث بأنه لا يبطل دم امرئ مسلم فأداه من بيت المال كما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : . . . وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال .