الشرح :
كتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا إلى سهيل بن عمرو ، وهو سهيل بن عمرو بن عبد شمس . . .
عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري ، وهو من سادات قريش وهو
المتولي صلح الحديبية من قبل قريش ، وهو المجيب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة
حين قال ( صلى الله عليه وآله ) : ماذا تقولون وماذا تظنون ؟ فقال سهيل : نقول خيرا ونظن خيرا أخ
كريم وابن أخ كريم ، هو المنادي في حجة الوداع من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو
الخطيب بعد ارتحال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإرجاف أهل مكة وكادوا أن يرتدوا ، فأمر
بالصبر على إيمانهم وأسر يوم بدر ولم يقتل ، فقام هذا المقام المحمود ، كتب ( صلى الله عليه وآله ) إليه
هذا الكتاب بعد فتح مكة يستهديه من ماء زمزم ( راجع أسد الغابة 2 : 371
والإصابة 2 : 93 والاستيعاب 2 : 109 ) .
19 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في جواب كتاب أبي سفيان قبل الخندق :
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل كتاب أهل الشرك والنفاق والكفر والشقاق ، وفهمت مقالتكم فوالله ما
لكم عندي جواب ، إلا أطراف الرماح وأشفار الصفاح ، فارجعوا ويلكم من عبادة
الأصنام ، وأبشروا بضرب الحسام وبفلق الهام ، وخراب الديار وقلع الآثار . والسلام
على من اتبع الهدى .
ألا أبلغ عني قريشا * من لسان كالحسام
ألا هلموا كي تلاقوا ما لاقيتم * من الصمصام في بدن وهام
المصدر :
مجموعة الوثائق السياسية : 26 وفي ط : 72 / 5 عن كتاب السيرة لمحمد بن
مكاتيب الرسول — صفحة 597
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٩٧