تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
تصادقا في بعض الأفراد ، لأن البذاء والفحش ذكرا معا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه . . . " وظاهر افتراقهما حقيقة ، كما لا يخفى . ويمكن أن يقال : إن البذاء هو السفه في القول ، والبذي الذي لا يبالي ما يقول : صدقا أو كذبا ، قبيحا أو حسنا ، والفحش هو القبيح من القول والفعل ، فبينهما عموم من وجه ، وهذا المعنى يوافق ما ذكره أهل اللغة ، وما ورد من الأخبار . فهو المراد مما ورد في الأخبار : " من خاف الناس لسانه ، فهو في النار " و " إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " و " إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه فهو شرك الشيطان " . فالبذاء من لوازم عدم الحياء والعقل ، فيصدق عليه السفه في القول ، وعدم الحياء ، ولذلك ذكر في الكتاب وبعض الأخبار في مقابل الحياء فتدبر . كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة صلوات الله عليها : عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) تشكو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعض أمرها ، فأعطاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كريسة وقال : تعلمي ما فيها فإذا فيها : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت " . المصدر : الكافي 2 : 667 ومرآة العقول 12 : 572 والوسائل 8 : 487 ط إسلامية والظاهر مع الكتاب المتقدم كما أشرنا إليه في ذكر المصادر .