تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
" والحنتم " قال ابن الأثير : فيه : " نهى عن الدباء والحنتم " الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله : حنتم واحدتها حنتمة ، وإنما نهى عن الانتباذ فيها ، لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها ، وقيل : لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليمتنع من عملها ، والأول الوجه . أقول : وقع النهي عن هذه الأوعية في الأحاديث وظاهرها كما ذكره ابن الأثير أن هذه الظروف كانت تسرع في التخمير وكون النبيذ مسكرا كما لا يخفى على من راجعها . " مفتر " قال ابن الأثير : فيه " أنه نهى عن كل مسكر ومفتر " وفي أسد الغابة " وكل مقير " وهو سهو المفتر الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور ، وهو ضعف وانكسار ، روي هذا الحديث أحمد في مسنده 6 : 309 عن أم سلمة والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 296 وكذا في سنن أبي داود 3 : 329 كتاب الأشربة الباب / 5 وراجع لسان العرب 5 : 43 . " وكل مخدر حرام " الخدر إمذلال يفشي الأعضاء : الرجل واليد والجسد وقد خدرت الرجل تخدر والخدر من الشراب والدواء فتور يعتري الشارب وضعف ( لسان العرب 4 : 232 وراجع النهاية وأقرب الموارد ) . كأنه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن كل مسكر ونهى عن كل ما يورث الفتور والخدر من المشروبات والمأكولات . 14 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قريش : لما بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقر قريشا على ما عرفوه من ذلك ( يعني الحرم ) وكتب مع