تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
لا يملك عينيه ولا يغض عن المحرمات من الأجنبيات . أو من لا يغض عن حرمات الله مطلقا ، فيكون كناية . قوله ( صلى الله عليه وآله ) " البذاء السال " البذاء بالفتح والمد : الكلام القبيح ، والبذاء الفحاش . السال : كذا في النسخة الموجودة عندي ، ولعل الصحيح السائل كما في المستدرك ، أو السئال مبالغة من السؤال ، أي : كثير السؤال . " الملحف " الالحاف : المبالغة في السؤال * ( ولا يسألون الناس إلحافا ) * أي : إلحاحا ، وأصله من اللحاف وهو ما يتغطى به . " الحياء " : انقباض النفس عن القبائح وتركه لذلك - راغب - والأخبار في مدحها كثيرة جدا ، وعد ( صلى الله عليه وآله ) إياها من الايمان . قوله ( صلى الله عليه وآله ) " إن الفحش من البذاء " مر آنفا أن البذاء هو القبيح من الكلام ، لكن عد في الأخبار مع الفحش ، والظاهر كونهما مباينا ، كما أن في هذا الكتاب قال : إن الفحش من البذاء ، ظاهره المباينة . قال في مجمع البحرين : في الحديث : إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي ، البذي على فعيل السفيه ، من قولهم بذا على القوم يبذو بذاء بالفتح والمد : سفه عليهم ، وأفحش في منطقه ، وإن كان صادقا فيه ، ولعلهما في الحديث واحد مفسر بالآخر . أقول : روي في الوسائل في كتاب الجهاد ( باب تحريم الفحش ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يبغض الفاحش البذي السائل الملحف . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق . والذي يظهر من ( ق . ية . لسان العرب المصباح المنير ) : أن الفحش يطلق على القول والفعل القبيح ، والبذاء على القول فحسب ، فعلى هذا يكون الفرق بينهما بالعموم والخصوص ، ولكن الظاهر من الحديث أن الفرق بينهما تباين مفهومي وإن