لا يملك عينيه ولا يغض عن المحرمات من الأجنبيات . أو من لا يغض عن حرمات
الله مطلقا ، فيكون كناية .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) " البذاء السال " البذاء بالفتح والمد : الكلام القبيح ، والبذاء الفحاش .
السال : كذا في النسخة الموجودة عندي ، ولعل الصحيح السائل كما في المستدرك ، أو
السئال مبالغة من السؤال ، أي : كثير السؤال .
" الملحف " الالحاف : المبالغة في السؤال * ( ولا يسألون الناس إلحافا ) * أي :
إلحاحا ، وأصله من اللحاف وهو ما يتغطى به .
" الحياء " : انقباض النفس عن القبائح وتركه لذلك - راغب - والأخبار في
مدحها كثيرة جدا ، وعد ( صلى الله عليه وآله ) إياها من الايمان .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) " إن الفحش من البذاء " مر آنفا أن البذاء هو القبيح من الكلام ،
لكن عد في الأخبار مع الفحش ، والظاهر كونهما مباينا ، كما أن في هذا الكتاب قال :
إن الفحش من البذاء ، ظاهره المباينة . قال في مجمع البحرين : في الحديث : إن الله
حرم الجنة على كل فحاش بذي ، البذي على فعيل السفيه ، من قولهم بذا على القوم
يبذو بذاء بالفتح والمد : سفه عليهم ، وأفحش في منطقه ، وإن كان صادقا فيه ، ولعلهما
في الحديث واحد مفسر بالآخر .
أقول : روي في الوسائل في كتاب الجهاد ( باب تحريم الفحش ) عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يبغض الفاحش البذي السائل الملحف .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق .
والذي يظهر من ( ق . ية . لسان العرب المصباح المنير ) : أن الفحش يطلق على
القول والفعل القبيح ، والبذاء على القول فحسب ، فعلى هذا يكون الفرق بينهما
بالعموم والخصوص ، ولكن الظاهر من الحديث أن الفرق بينهما تباين مفهومي وإن
مكاتيب الرسول — صفحة 580
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٨٠