قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( بوائقه ) البائقة : الداهية أي : الأمر العظيم ، والجمع : بوائق ، نفى ( صلى الله عليه وآله )
الايمان عمن لا يؤمن جاره شروره ، وفي الحديث . . قلت : ما بوائقه ؟ قال ظلمه
وغشه .
الايمان بالله واليوم الآخر كافيان في الردع عن المعاصي ، ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) ذكر
هذين الوصفين لتأكدهما ، فمن آمن بالله واليوم الآخر ، يلزمه عدم إيذاء الجار
والصمت إلا عن الخير ، والأخبار في هذين كثيرة جدا ، أخرجها المحدثون في كتب
الحديث ( فليراجع الوسائل 2 كتاب الحج باب وجوب كف الأذى عن الجار ) .
" الخير " الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ
النافع ، وضده الشر والخير : صفة مشبهة أي : الكثير الخير ( ق - راغب ) ولعل
الكثرة مستفادة من دلالة الهيئة على الثبوت ، والخير من تصدر منه الخيرات .
" المتعفف " العفة حصول حالة للنفس ، تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والمتعفف
المتعاطي ذلك بضرب من الممارسة والقهر ، وأصله الاقتصار على تناول الشئ
القليل ، الجاري مجرى العفافة والعفة ( بضم العين ) أي : البقية من الشئ ( الراغب ) .
" الحليم " الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب . والحليم الذي له
هذه الصفة .
والحلم والعفاف صفتان للنفس محمودتان ، رغب في تحصيلهما القرآن الكريم
والسنة النبوية والأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( راجع كتب الحديث
والأخلاق كجامع السعادات والمحجة البيضاء ) .
" ويبغض الفاحش " الفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال
والأقوال - غب . ق - والفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله - ية - والفحشاء البخل
في أداء الزكاة ، والفاحش البخيل جدا - ق - ولعل المراد من فاحش العينين : الذي
مكاتيب الرسول — صفحة 579
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٧٩