تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( بوائقه ) البائقة : الداهية أي : الأمر العظيم ، والجمع : بوائق ، نفى ( صلى الله عليه وآله ) الايمان عمن لا يؤمن جاره شروره ، وفي الحديث . . قلت : ما بوائقه ؟ قال ظلمه وغشه . الايمان بالله واليوم الآخر كافيان في الردع عن المعاصي ، ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) ذكر هذين الوصفين لتأكدهما ، فمن آمن بالله واليوم الآخر ، يلزمه عدم إيذاء الجار والصمت إلا عن الخير ، والأخبار في هذين كثيرة جدا ، أخرجها المحدثون في كتب الحديث ( فليراجع الوسائل 2 كتاب الحج باب وجوب كف الأذى عن الجار ) . " الخير " الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ النافع ، وضده الشر والخير : صفة مشبهة أي : الكثير الخير ( ق - راغب ) ولعل الكثرة مستفادة من دلالة الهيئة على الثبوت ، والخير من تصدر منه الخيرات . " المتعفف " العفة حصول حالة للنفس ، تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والمتعفف المتعاطي ذلك بضرب من الممارسة والقهر ، وأصله الاقتصار على تناول الشئ القليل ، الجاري مجرى العفافة والعفة ( بضم العين ) أي : البقية من الشئ ( الراغب ) . " الحليم " الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب . والحليم الذي له هذه الصفة . والحلم والعفاف صفتان للنفس محمودتان ، رغب في تحصيلهما القرآن الكريم والسنة النبوية والأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( راجع كتب الحديث والأخلاق كجامع السعادات والمحجة البيضاء ) . " ويبغض الفاحش " الفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال - غب . ق - والفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله - ية - والفحشاء البخل في أداء الزكاة ، والفاحش البخيل جدا - ق - ولعل المراد من فاحش العينين : الذي