تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ، ولا يدفع حزنا ، قضاء الله ( 1 ) ، فليذهب أسهل ما هو نازل بك فكان قدر بالقلم " ( 2 ) . ويقاربه ما في أعلام الدين والبحار 77 . صورة أخرى على رواية تحف العقول كتب إلى معاذ يعزيه بابنه : " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام عليك ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه ، وإنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة عندك ، فمتعك الله به إلى أجل ، وقبضه لوقت معلوم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يحبطن جزعك أجرك ، ولو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ، ولا يدفع قدرا فأحسن العزاء وتنجز الموعود ، فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " . صورة رابعة على رواية نور القبس : " بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، أما بعد ، فعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا إياك الشكر ، ثم إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم جعل الله عليه الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وقد كان
هامش
( 1 ) ولا يدفع حزن قضاء ( أعلام الدين ) . ( 2 ) مكان ابنك والسلام ( أعلام الدين ) .
مكاتيب الرسول — صفحة 549 | علي الأحمدي الميانجي