قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ، ولا يدفع حزنا ، قضاء الله ( 1 ) ، فليذهب
أسهل ما هو نازل بك فكان قدر بالقلم " ( 2 ) .
ويقاربه ما في أعلام الدين والبحار 77 .
صورة أخرى على رواية تحف العقول
كتب إلى معاذ يعزيه بابنه :
" من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام عليك ، فإني أحمد الله الذي لا
إله إلا هو ، أما بعد ، فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه ، وإنما كان ابنك
من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة عندك ، فمتعك الله به إلى أجل ، وقبضه
لوقت معلوم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يحبطن جزعك أجرك ، ولو قدمت على
ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب
لأهل التسليم والصبر ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ، ولا يدفع قدرا فأحسن العزاء
وتنجز الموعود ، فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره ،
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " .
صورة رابعة على رواية نور القبس :
" بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، أما بعد ،
فعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا إياك الشكر ، ثم إن أنفسنا وأموالنا
وأهلينا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معدود ،
ويقبضها لوقت معلوم جعل الله عليه الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وقد كان
هامش
( 1 ) ولا يدفع حزن قضاء ( أعلام الدين ) .
( 2 ) مكان ابنك والسلام ( أعلام الدين ) .