تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
صورة الكتاب على رواية كنز العمال : " بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام عليك ، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فأعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ، فإن أنفسنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها الرجل إلى أجل ، ويقضيها إلى وقت معلوم ، وإنا نسأله الشكر على ما أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة متعك الله به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كثير الصلاة . والرحمة والهدى إلى احتسبته ، فاصبر ولا يحبط جزعك أجرك فتندم ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ، ولا يدفع حزنا ، وما هو نازل فكان قد والسلام " . صورة أخرى من الكتاب على رواية نزهة النواظر : وكتب إلى بعض أصحابه يعزيه : " أما بعد فعظم الله جل اسمه لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنية ، وعواريه المستردة ( 1 ) ، نتمتع بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذ أعطى ، والصبر إذ ابتلى ، وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى علينا ( كلمة علينا ليست في أعلام الدين والبحار ) متعك به في غبطة وسرور ، وقبضة منك بأجر مذخور ، إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك ( 2 ) أن يهبط [ جزعك - أعلام ] أجرك وإن تندم غدا على ثواب مصيبتك ( 3 ) ، فإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد
هامش
( 1 ) المستردة بها ( البحار ) . ( 2 ) فلا تجمعن أن يهبط ( أعلام الدين ) . ( 3 ) فلا تجزعن أن تهبط جزعك أجرك ( البحار ) .
مكاتيب الرسول — صفحة 548 | علي الأحمدي الميانجي