صورة الكتاب على رواية كنز العمال :
" بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام
عليك ، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فأعظم الله لك الأجر ،
وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ، فإن أنفسنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا من
مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها الرجل إلى أجل ، ويقضيها إلى
وقت معلوم ، وإنا نسأله الشكر على ما أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وكان ابنك من
مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة متعك الله به في غبطة وسرور وقبضه منك
بأجر كثير الصلاة . والرحمة والهدى إلى احتسبته ، فاصبر ولا يحبط جزعك أجرك
فتندم ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ، ولا يدفع حزنا ، وما هو نازل فكان قد والسلام " .
صورة أخرى من الكتاب على رواية نزهة النواظر :
وكتب إلى بعض أصحابه يعزيه :
" أما بعد فعظم الله جل اسمه لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ،
إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنية ، وعواريه المستردة ( 1 ) ، نتمتع بها
إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذ أعطى ،
والصبر إذ ابتلى ، وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى علينا ( كلمة علينا ليست في
أعلام الدين والبحار ) متعك به في غبطة وسرور ، وقبضة منك بأجر مذخور ، إن
صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك ( 2 ) أن يهبط [ جزعك - أعلام ] أجرك وإن
تندم غدا على ثواب مصيبتك ( 3 ) ، فإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد
هامش
( 1 ) المستردة بها ( البحار ) .
( 2 ) فلا تجمعن أن يهبط ( أعلام الدين ) .
( 3 ) فلا تجزعن أن تهبط جزعك أجرك ( البحار ) .